الصفحة 121 من 225

ينفق منه"، سمي العلم علما لكونه دلالة على الشيء وعلامة عليه ومنه إنه لعلم للساعة الزخرف أي دلالة على مجيئها فمن لم ينفع بعلمه في المهمات ولم يستعن بنوره في ظلمات الجهل والملمات صار علمه وبالا عليه ويلام على تركه الإنفاق منه على نفسه وغيره، وقد كان من دعاء المصطفى أسألك علما نافعا وقد أودع العالم العلم الذي هو أخص صفاته فجعله كالخازن لأنفس خزائنه ثم هو مأذون له في الإنفاق على كل محتاج فمن منعه من مستحقه فقد اعتدى وسلك. اهـ. فيض القدير (4/ 325) ."

قال الشافعي رحمه الله تعالى: من طلب علما فليدقق لئلا يضيع دقيق العلم، وقال من لا يحب العلم لا خير فيه، ولا يكون بينك وبينه صداقة ولا معرفة. وقال ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع.

وقال المراء في العلم يقسي القلب ويورث الضغائن، وقال الناس في غفلة عن هذه السورة: {إن الإنسان لفي خسر} العصر، وكان قد جزأ الليلة ثلاثة أجزاء الثلث الأول يكتب والثاني يصلي فيه

والثالث ينام. اهـ. تهذيب الأسماء (1/ 74) .

فعلى طالب العلم أن يترك الجدل، كما عليه أن يترك الكلام على إخوانه المسلمين، لأنه لا ينال من ذلك إلا الإثم، والانشغال عن طلب العلم، وعليه أن يترك الرد على أخوته.

قال معروف الكرخي: إذا أراد الله بعبد شرا أغلق عنه باب العمل وفتح عليه باب الجدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت