الصفحة 122 من 225

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: والآن تجد بعض الأخوان مع الأسف يَردُّ على إخوانه أكثر مما يرد على الملحدين الذين كفرهم صريح، يعاديهم أكثر مما يعادي هؤلاء ويشهر بهم في كلام لا أصل له، ولا حقيقة له، لكن حسداً وبغياً، ولا شك أن الحسد من أخلاق اليهود أخبث عباد الله، ثم أن الحسد لا يستفيد منه الحاسد إطلاقاً بل لا يزيده إلا غماً وحسرة. ابغ الخير للخير يحصل لك الخير، واعلم أن فضل الله يؤتيه من يشاء. إلى آخر كلامه رحمه الله. كتاب العلم لابن عثيمين (ص102) .

التحذير من القول على الله بغير علم

قال الله تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} . الأعراف (33) .

وقال تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} . الإسراء (36) .

وقال تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاعٌ قليل ولهم عذاب أليم} . النحل (116 و 117) .

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي، أو حلل شيئا مما حرم الله أو حرم شيئا مما أباح الله بمجرد رأيه وتشهيه، وما في قوله لما تصف مصدرية أي ولا تقولوا الكذب لوصف ألسنتكم ثم توعد على ذلك فقال إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون أي في الدنيا ولا في الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت