الصفحة 131 من 225

فبينا أنا عنده إذ دق داق الباب.

فقال: يا صبيه أخرجي فانظري من هذا؟ قالت: هذا رسول محمد بن سليمان قال قولي له: يدخل وحده فدخل وسلم وناوله كتاباً فقال: اقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن سليمان إلى حماد بن سلمة أما بعد فصبحك الله بما صبح به أولياءه وأهل طاعته وقعت مسألة فإنا نسألك فيها فقال: يا صبية هلمي بالدواة اكتب في ظهر الكتاب أما بعد فأنت صبحك بما صبح به أولياءه وأهل طاعته أدركنا العلماء وهم لا يأتون أحداً فإذا وقعت مسألة فائتنا فتسألنا عما بدا لك وإن أتيتني فلا تأتني إلا وحدك ولا تأتني بخيلك ورجلك فلا أنصح ولا أنصح نفسي والسلام.

فبينا أنا عنده جالس إذ دق داق الباب فقال يا صبية اخرجي فانظري من هذا فقالت: محمد بن سليمان. قال: قولي: له يدخل وحده قال: فدخل فسلم ثم جلس بين يديه فقال: ما لي إذا نظرت إليك امتلأت رعباً؟ فقال حماد: سمعت ثابتاً يعني البناني يقول: سمعت أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شيء وإذا أراد أن يكتنز به الكنوز هاب من كل شيء".

[ضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (840) ] .

فقال: ما تقول يرحمك الله في رجل له ابنان وهو عن أحدهما أرضى فأراد أن يجعل له في حياته ثلثي ماله؟

فقال: لا، ويرحمك الله فإني سمعت ثابتاً البناني يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله عز وجل إذا أراد أن يعذب عبداً بماله وفقه عند موته لوصية جائرة".

قال: فحاجة؟ قال: هات ما لم تكن رزية في الدين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت