الصفحة 132 من 225

قال: أربعين ألف درهم تستعين بها على ما أنت عليه.

قال: ارددها على من ظلمته بها.

قال: والله ما أعطيتك إلا ما ورثته.

قال: لا حاجة لي فيها!

قال: ازوها عني زوى الله عنك أوزارك.

قال: فغير هذا؟

قال: هات ما لم يكن رزية في دين الله.

قال: تأخذها فتقسمها.

قال: فلعلي إن عدلت في قسمتها أن يقول بعض من لم يرزق منها: إنه لم يعدل في قسمتها فيأثم ازوها عني زوى الله عنك أوزارك.

"بستان العارفين"للنووي (ص92) .

داود الطائي

قدم محمد بن قحطبة الكوفي فقال: أحتاج إلى مؤدب يؤدب أولادي حافظ لكتاب الله تعالى، عالم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالآثار والفقه والنحو والشعر وأيام الناس، فقيل له: ما يجمع هذه إلا داود الطائي، فسير إليه بدره: عشر آلاف درهم وقال: استعن بها على دهرك فردها فوجه إليه بدرتين مع غلامين مملوكين وقال لهما: إن قبل البدرتين فأنتما حران.

فمضيا بهما إليه فأبى أن يقبلهما فقالا: إن في قبولهما عتق رقابنا من الرق، فقال لهما إني أخاف أن يكون في قبولهما وهق رقبتي في النار رداهما إليه وقولا له: إن ردهما على من أخذهما منه أولى من أن يعطيني أنا. اهـ."وفيات الأعيان"2 (260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت