فهرس الكتاب
القرطاس فيعسر علي، وقال لا يطلب أحدا هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلم وتواضع النفس أفلح، وقال تفقه قبل أن ترأس فإذا رأست فلا سبيل إلى التفقه، وقال من طلب علما فليدقق لئلا يضيع دقيق العلم، وقال من لا يحب العلم لا خير فيه ولا يكون بينك وبينه صداقة ولا معرفة. تهذيب الأسماء واللغات (1/ 75) .
وعن يحيى بن يحيى التميمي قال أخبرنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير قال سمعت أبي يقول:"لا يستطاع العلم براحة الجسم". صحيح مسلم برقم (612) .
قيل لأحمد بن حنبل: رجلٌ يطلب العلم يلزم رجلاً عنده علم كثير أو يرحل؟ قال: يرحل، يكتب عن علماء الأمصار، فيشام الناسَ ويتعلّم منهم. اهـ. الرحلة في طلب الحديث للخطيب (ص47) .
وقيل لأحمد بن حنبل: أيرحل الرجل في طلب العلم؟ فقال"بلى والله شديداً، لقد كان علقمة بن قيس النخعي، ـ وهما من أهل الكوفة بالعراق ـ، يبلغهما الحديث عن عمر، فلا يقنعهما حتى يخرجا إليه ـ إلى المدينة المنورة ـ، فيسمعانه منه."
وقال يحيى بن معين: أربعة لا تؤنس منهم رشداً، وذكر منهم: رجلاً يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث.
وأنشد الإمام أبو سعد السمعاني في كتابه"الأنساب"في رسم"الصنعاني" (8/ 97) لأبي عبد الله الفقيه المراغي الشافعي رحمه الله تعالى:
إذا رأيتَ شَبَابَ الحيِّ قد نَشَأوا ... لا ينقُلُون قِلالَ الحِبْرِ والوَرَقا
ولا تَراهم لَدَى الأشياخِ في حِلَقٍ ... يَعُوْنَ من صالحِ الأخبارِمااتَّسَقَا
فذَرْهُمُ عنك واعلَمْ أَنَّهُمْ هَمَجٌ ... قد بَدَّلوا بعُلُوِّ الهِمَّةِ الحُمُقَا.