الصفحة 139 من 225

كثير لأن المراد أنهم ما تركوا بعدهم ميراثا لأولادهم وأزواجهم، ويذكر عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنه مر يوما في السوق على المشتغلين بتجاراتهم، فقال أنتم ههنا وميراث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فقاموا سراعا فلم يجدوا فيه إلا القرآن أو الذكر أو مجالس العلم، فقالوا أين ما قلت يا أبا هريرة فقال: هذا ميراث محمد - صلى الله عليه وسلم - يقسم بين ورثته و ليس مواريثه دنياكم. اهـ. شرح سنن ابن ماجة (1/ 20) .

جاء في كتاب المجموع (1/ 64) في باب آداب المتعلم: قال مالك بن أنس رحمه الله تعالى: لا يبلغ أحد من هذا العلم ما يريد حتى يضر به الفقرُ، ويؤثره على كل شيء.

وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: يستعان على الفقه بجمع الهمم، ويستعان على حذف العلائق بأخذ اليسير عند الحاجة ولا تزد.

وقال إبراهيم الآجري: من طلب العلم بالفاقة ورث الفهم. اهـ. صفحات من صبر العلماء (ص146) .

وصية لقمان لابنه في طلب العلم

حدثني عن مالك، أنه بلغه أن لقمان الحكيم أوصى ابنه فقال:"يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الله الأرض الميتة بوابل السماء". الموطأ رقم

ويروى أن رجلاً قال لأبي الدَّرْدَاء: إني أريدُ أن أطلبَ العلم فأخشى أن أضيِّعه. فقال:"لأنْ تتوسَّدَ العِلْم خيرُ لكَ مِنْ أَنْ تتوسَّدَ الجَهْلَ".لسان العرب، الفائق (4/ 59) .

وورد عن وهب بن جرير، عن أبيه قال: جلست إلى الحسن سبع سنين لم أخرم منه يوماً واحداً، أصوم وأذهب إليه. سير أعلام النبلاء (6/ 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت