فهرس الكتاب
كما سيأتي في البيوع، وفيه أن شرط التواتر أن يكون مستند نقلته الأمر المحسوس لا الإشاعة التي لا يدري من بدأ بها. اهـ. فتح الباري (1/ 186) .
رحلة موسى إلى الخضر عليهما السلام لطلبه العلم
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه بن عباس فقال إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر شأنه؟، فقال: أبي نعم سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر شأنه يقول:"بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال أتعلم أحدا أعلم منك قال موسى لا فأوحى الله عز وجل إلى موسى بلى عبدنا خضر فسأل السبيل إلى لقيه فجعل الله له الحوت آية وقيل له إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه فكان موسى - صلى الله عليه وسلم - يتبع أثر الحوت في البحر فقال فتى موسى لموسى: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَه} الكهف الآية (63) ، قال موسى ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا فوجدا خضرا فكان من شأنهما ما قص الله في كتابه". رواه البخاري برقم (74) ، ومسلم برقم (2380) .
وفي الحديث جواز التجادل في العلم إذا كان بغير تعنت والرجوع إلى أهل العلم عند التنازع والعمل بخبر الواحد الصدوق، وركوب البحر في طلب العلم بل في طلب الاستكثار منه، ومشروعية حمل الزاد في السفر، ولزوم التواضع في كل حال ولهذا حرص موسى على الالتقاء بالخضر عليهما السلام، وطلب التعلم منه تعليما لقومه أن يتأدبوا بأدبه وتنبيها لمن زكى نفسه أن يسلك مسلك التواضع. اهـ. فتح الباري (1/ 169) .
العلماء من الصحابة