فهرس الكتاب
يقال لي هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس والناس حوله يقولون له يا رسول الله أعطنا يا رسول الله مر لنا فقال لهم إني قد كنزت تحت المنبر كنزا كبيرا وقد أمرت مالكا أن يقسمه فيكم فاذهبوا إلى مالك رضي الله عنه فانصرف الناس وبعضهم يقول لبعض ما ترون مالكا فاعلا فقال بعضهم ينفذ ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرق مالك وبكى ثم خرجت من عنده وتركته على تلك الحالة.
وروى ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي قال أئمة الناس في زمانهم أربعة سفيان الثوري بالكوفة ومالك بالحجاز والأوزاعي بالشام وحماد بن زيد بالبصرة وبإسناده الصحيح عن الشافعي رضي الله عنه قال ما في الأرض كتاب من العلم أكثر صوابا من موطأ مالك قال العلماء إنما قال الشافعي هذه قبل وجود صحيحي البخاري ومسلم وهما أصح من الموطأ باتفاق العلماء.
وعن محمد بن رمح قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - من أربعين سنة في المنام فقلت له يا رسول الله مالك والليث يختلفان في مسألة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - مالك مالك مالك ورث جدي يعني إبراهيم عليه السلام وعن بكر قال رأيت في النوم أني دخلت في الجنة فرأيت الأوزاعي وسفيان الثوري ولم أر مالكا فقلت وأين مالك قالوا وأين مالك وأين مالك رفع مالك فما زال يقول وأين مالك رفع مالك حتى سقطت قلنسوته، وقال الإمام أبو القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين الدولقي في كتابه الرسالة المصنفة في بيان سبل السنة المشرفة أخذ مالك على تسعمائة شيخ منهم ثلاثمائة من التابعين وستمائة من تابعيهم ممن اختاره وارتضى دينه وفقهه وقيامه بحق الرواية وشروطها وخلصت الثقة به وترك الرواية عن أهل دين وصلاح لا يعرفون الرواية وأحوال مالك رضي الله عنه ومناقبه كثيرة مشهورة توفي بالمدينة في