فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 270

أن الشيخ محمد يعيش في بيت من طين!!

فصعقوا من ذلك .. وتعجبوا واستغربوا ..

ولعلهم بلغهم الأمر فظنوه مبالغة..

فدخل الملك البيت .. وتجول بنظره فيه وفي جدرانه البالية ..

وسقوفه المتواضعة..

فما رأى شيئا يرد النظر ويملأ العين..

ولعل الذاكرة حينها عادت به لسنوات بعيدة جدا في صغره ..

حيث البيوت المشابهة في الرياض القديمة والدرعية ..

فشق ذلك على الملك وأبت عليه نفسه إلا المبادرة ..

فعزم على الأمر وعقد النية ..

وحينما دخل للمجلس ..

وجلس على الأرض مع الشيخ الكريم..

الذي هلل ورحب بالملك وضيوفه ..

بادره الملك قائلا:

يا أبا عبد الله لا بد أن تقبل مني هدية بسيطة..

ولم ينتظر جواب الشيخ .. وقال:

أريد ابني لك بيتا ..

فابتسم شيخنا ..

وقال: جزاك الله خيرا

ولكنني مرتاح في هذا البيت وخيركم وصل يا أبا فيصل وهديتكم مقبولة ..

ولكن أعفني من ذلك ..

فألح عليه الملك وأصر ..

ولكن شيخنا أبى..

وقال له: وجودك في منزلي هو أبلغ إكرام ..

فقبل الملك منه ذلك وعرف أنه رجل زاهد ومهما حاول معه فسوف يعجزه

ولقد زار شيخنا في هذا المنزل البسيط الملك سعود والملك خالد والملك فهد رحمهم

الله جميعا..

قال لي الشيخ مرة: والله لقد مر علي زمان لا أملك الريال الواحد في جيبي!!

وبعد سنين ابتنى شيخنا بيتا آخر بعد أن وسع الله عليه ..

ونزله منذ عام 1409 للهجرة وبقي فيه حتى وفاته.. رحمه الله ورزقه القصور

في الفردوس الأعلى..

نرجع لقصتنا!!

في تلك الدعوات التي يتلقاها شيخنا من المشائخ والعلماء وغيرهم..

تدور نقاشات وحوارات مع المشائخ فيخرج المستمعون والحاضرون بدرر ونفائس

لا تجدها في المجالس المعتادة ..

فوجود هؤلاء الصفوة يضفي على المكان ذوقا وطعما خاصا ..

ما رأيك بمجلس يجتمع فيه أسماء لامعة لخيرين ومصلحين ..

نحو .. الشيخ عبد العزيز بن باز ..

والشيخ ابن جبرين .. أو الشيخ عبد الله البسام أو الشيخ ابن منيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت