فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 270

انتظر انتهاء الطلاب من أسألتهم ثم أبدأ بقراءة ما عندي من أسئلة وغيرها..

تناقش الأخ محمد مع شيخنا في مسألة فقهية ..

وكان في الأخ محمد حده فكان شيخنا يرد على كلامه فيرد الأخ محمد على الشيخ بإيرادات جميلة تدل على فطنته..

غير أن أسلوبه كان فظا فهذا ما جعل شيخنا يحتد معه أيضا..

اذكر أن الأخ محمد رد على الشيخ فقال له: هذا قول ابن حزم الظاهري في المحلى..

فاستشط شيخنا غضبا وقال: وهل المحلى كتاب منزل من السماء؟؟

ثم أورد عليه كلام ابن القيم في ابن حزم في كتاب إعلام الموقعين..

فرجع الأخ محمد وبقيت مع الشيخ وحيد ا وكأنه شعر بحدته فقد كان شيخنا رحمه الله سريع الفيئة!!

فقال لي: يبدوا على هذا الطالب النباهة والفطنة ..

في اليوم التالي .. وكنت جالسا في مكتبة السكن ..

جاءنا اتصال من مستشفى الملك سعود في عنيزة ..

فرد مشرف المكتبة على المكالمة..

فكان المتحدث من المستشفى يقول: حصل حادث لمجموعة من طلبة الشيخ ..

فصعدت فورا لغرفة مشرف السكن وهو حينها الأخ صالح المرعشي الحربي فأيقظته من النوم..

ففزع ،وأذكر أنه كان يتحدث مع نفسه من الروعة..

فتوجهت معه للمستشفى ..

فقابلنا مشرف شئون المرضى حينها وهو الدكتور محمد الحركان

فقال لنا: لقد توفي في الحال سائق السيارة وسائق السيارة الأخرى..

فقلت له: ما اسم السائق ؟؟

فقال: لم نعرف هويته حتى الساعة .. ولكن دعونا نتوجه للثلاجة فلعلكم تعرفون الميت..!!

حينما دخلنا ثلاجة الموتى أصابتني قشعريرة وخوف وارتباك

فلم يسبق لي أن رأيت موقفا كهذا .. وهممت بتركهما ..

رأينا شخصا ممدا على سرير ومغطى بشر شف أبيض ..

وعلى جهة الصدر بقع كبيرة من الدم ..

فتقدم الدكتور محمد للجثة من جهة الرأس ونظر لوجهي ووجه

مرافقي كأنه يقول: هل أنتما مستعدان للتعرف على الميت؟؟

فتسارعت نبضات قلبي وكدت أن أتراجع ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت