فهرس الكتاب
وهو الأخ عبد الله حافظ الباكستاني
والآخر أوشك على الموت فقد تكسرت أضلاعه وشل شللا نصفيا
وهذا للأسف نسيت اسمه وهو من سكان جده ومن قبيلة حرب
وقد كان الأشد تضررا من الحادث أعانه الله وخلف الله عليه خير
حينما سمع شيخنا بالخبر ..
أراد الذهاب للمستشفى في عصر ذلك اليوم للاطمئنان عليهم بنفسه ..
وقال لي: جهز سيارتك سأذهب معك للمستشفى!!
سيارتي من نوع الجالنت اشتريتها من أخي الكبير بسعر زهيد
و هي سيارة شبه متهالكة!!
و وهيئتها وما وضع عليها من زخارف لا تليق بي أنا كطالب علم
فكيف بشيخنا !!
قد مضى على وجودها معي أياما معدودات ولم أتمكن
من تغيير ما عليها من زخارف وعبارات مخجله !!
حتى أن أخي سامحه الله قد هبط هيكل السيارة بحيث توشك أن تحتك بالطريق !!
تفهمون ما أعنيه جيدا !!
عندما قال لي الشيخ: سأذهب معك بسيارتك..
قلت له:
ياشيخي سأستعير سيارة من احد الزملاء ..
فقال: ولما ؟؟
أبي أشوف سيارتك ونجربها!!
توكل على الله وجهزها لي بعد الصلاة عند باب المسجد!!
وقعت في حرج شديد واستحييت أن أركب شيخنا على مثل هذه السيارة المريعة !!
بعد العصر سبقت الشيخ لخارج المسجد وجهزت له السيارة ..
فلما جاء واقترب مني وركب فيها قال لي: مبارك !!
هل هذه سيارتك؟؟
فقلت له: لا ،ياشيخ هذه ليست سيارتي هذه لأحد الزملاء!!
فقام شيخنا مغضبا من فوره وخرج من السيارة وأشار لطالب آخر
فركب معه وتركني!!
لحقتهم للمستشفى فوجدت سيارتي التي تركتها مع صاحب السيارة التي أقودها ..
فأرجعتها له وأخذت تلك العجوز المريعة..
فأوقفتها أمام باب المستشفى !!
فإذا كانت هذه رغبة الشيخ فليكن!!
لحقت بشيخنا وتجولت معه على المرضى ..
وكان في استقبال الشيخ الرجل الشهم والكريم المفضال الدكتور عبد الله البداح المشرف العام على المستشفى وعدد من الإداريين ..
حينما زرنا الأخ محمد الأمين وكان في غيبوبة تامة قال لنا الممرض: