فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 270

ولكنهم فتية قد شغفوا بالشيخ و صاروا يلاحقونه أينما استقر وحل..

كان ذلك في بعض المواقف محرجا للشيخ مع مستضيفيه....

فيضطر أحدنا للتوقف .. لتبليغهم بلطف أن الدعوة خاصة فيتقبل الجميع ذلك

بكل احترام وأدب .. فينصرفوا .. بارك الله فيهم..

توجهنا لحي الأمير فواز ...

حيث كان مضيف الشيخ هو الأستاذ عبد الرحمن المحمودي..

وهو صاحب الشقة التي نزلنا بها في مكة..

نزلنا في بيته العامر..

ونزلت معنا الجموع التي لم تدعى ..

رأيت الحرج الشديد في وجه المضيف من ذلك ..

والذي أظن أنه لم يتضايق من كثرتهم فهو رجل سمح وكريم ..

وبيته فسيح وطعامه كثير...

غير أن السبب سيدركه لاحقا منكم من فطن !!

بعد جلوسنا في المجلس الفسيح .. والذي غص بالحضور

تحلق جمع كبير من الطلبة حول الشيخ ..

منهم المستفتي ومنهم صاحب الحاجة ومنهم من جاء ليستفيد من أدب الشيخ.. فهو مدرسة متنقلة رحمه الله..

لقد كان الواحد من السلف يسافر المسافات البعيدة من أجل لقيا عالم

لكي ينهل من علمه وأدبه وسمته ..

وهاهم طلبة العلم من جده ومكة ونجد والمنطقة الشرقية والشمالية والجنوبية وغيرها يقتدون بسلفنا الصالح بارك الله في الجميع..

لم أكن أعرف المدعوين ولا مستوياتهم في المجتمع ..

ولكن بعد فترة من الوقت دخل علينا ضيفان مميزان لم أتوقع أن سأراهم رؤيا العين ولا في أحلامي!!

دخل علينا شابين وسيمين ظاهر عليهما الثراء والسلطة والنفوذ!!

إنهما الأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز ..

والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز .. ابنا الملك!!

وجلسا بجوار شيخنا عليه الرحمة والرضوان..

كان شيخنا يتكلم معهما بكل بساطة ودون تكلف ..

فأعطى ذلك انطباعا عن شيخنا يفهمه الجميع!!

كان الأمير عبد العزيز صامتا طوال الجلسة تقريبا ..

ويظهر أن هذا من طبعه أو بسبب وجود أخيه الذي يكبره ..

أما الأمير سعود فيظهر أنه كوالده وفقه الله يتحدث بطلاقة وفيه فصاحة ويحب التحدث مع الحضور بلا تحفظ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت