في أثناء عملية الزرع وبعدها يضطر الأطباء إلى إعطاء المريض أدوية تقليل المناعة الطبيعية لمقأومة طرد الجسم للعضو الغريب الذي تمت زراعته فيه. أول هذه العقاقير: دواء السيكلوسبورين الذي يعطي بمعدل خمسة ملليجرامات لكل كيلو جرام من وزن الجسم في اليوم الواحد على جرعات مقسمة كل ثماني ساعات أو اثنتي عشرة ساعة، ويؤدي تنأول هذا العقار إلى القصور الوظيفي للكليتين وإلى تطورات عصبية نفسية للمنقول إليه، فضلا عن تعرضه إلى الإلتهابات المتعددة الشديدة من جراء نقص كفاءة جهاز المناعة مثل الإلتهاب الرئوية العنيفة (1) .
وثاني هذه العقاقير: الإستيرويدات، والعقار المسمى بـ"و/ك ت303 O.K.T وهو الدواء الفعال ي منع طرد العضو المزروع ويقول المتخصصون": وسواء كان هذا وذلك، فإن دور كلا الدواءين في إخماد المناعة لا يقل بحال عن السييكلوسبورين. كذا عقار الإذاثيوبرين ينطوي على مضاعفات مقاربة للكورتيزون. ثم إن المريض يصير معرضا لأخطار الفيروس الكبدي (س) والفيروس المضخم للخلايا الذي ينتقل بواسطة الدم الذي يتعين ويتحتم إعطاؤه للمريض المنقول إليه إما أثناء أو بعد إجراء الجراحة (2) .
طرد الجسم للعضو المزروع، وهذا قد يكون بعد العملية مباشرة أو في الأسابيع التالية لها. أو الطرد المزمن في أي وقت طوال حياة المريض"وهذا يعني فشل عملية الزرع مع ضرورة إجراء عملية جراحية لإستئصال العضو الغريب الذي طرده الجسم" (3) .
(1) الدكتور السيد محمد سليمان، مجلة الأزهر ص 754/755 تحت عنوان: تداعيات زرع الأعضاء على المدى القريب والبعيد ج 5 السنة السبعون جماد الأولى 1418هـ.
(2) المرجع السابق نفس الموضوع
(3) الدكتور صفوت حسن لطفي - المرجع السابق ص 36.