فهرس الكتاب
زعمهم أن النور المحمدي هو المرآة التي ظهر فيها الله عزوجل _ تعالى الله عما يقول الزنادقة علوا كبيرا. وفي ذلك يقول الجيلي واصفا الصورة المحمدية:
أنوار حسن بدت في القلب لامعة مسترات وهي الشمس طالعة
للحق فيها ظهور عند عارفه فليس تخفى التجليات ساطعة
إلى أن قال:
مخلوقة وهي مرآة لخالقها قريبة قد غدت في الحكم طائعة (1)
وقد ذكر ذلك النبهاني عن بعض المتصوفة كـ: عبدالقادر الجزائري (2) ، والمغربي في مولده (3) ، والميرغني. (4) وهذه العقيدة ذكرها القاشاني (ت730هـ) وغيره عن المتصوفة. (5)
زعمهم أن الجن استفاضت من ذلك النور، ذكره النبهاني عن ابن عابدين في شرحه لمولد الهيتمي. (6)
زعمهم أن الله أبرز الأنبياء من فيض ذلك النور، ذكره النبهاني عن مولد المغربي. (7)
زعمهم أن الأنبياء شربوا من النور المحمدي، ذكره النبهاني عن عبدالعزيز الدباغ أحد الأقطاب الأُمْيّين. (8)
كما زعم القطب عبدالعزيز الدباغ أن النور المحمدي في ذوات الكفار ولولاه لخرجت إليهم جهنم وأكلتهم أكلا، ذكره النبهاني في حجة الله على العالمين. (9)
زعمهم أن ابن الفارض الشاعر خلق من النور المحمدي، ذكره النبهاني في جواهره نقلا عن شرح النابلسي لديوان ابن الفارض - ذرية بعضها من بعض - فقال النابلسي عند قول ابن الفارض في تأيته:
وحزني ما يعقوب بثّ أقله وكل بِلا أيوب بعض بليتي
"فالناظم من جملة من خلق من نوره - صلى الله عليه وسلم -". (10)
ومن مزاعمهم في المولد
(1) الإنسان الكامل (2/46) .
(2) جواهر البحار (3/272 نقلا عن كتابه المواقف) .
(3) المصدر السابق (3/337 - 339) .
(4) المصدر السابق (4/116) .
(5) انظر معجم اصطلاحات الصوفية (ص 102) ، المعجم الصوفي للحفني (ص 226) .
(6) جواهر البحار (3/369) .
(7) المصدر السابق (3/341) .
(8) انظر كتابه حجة الله على العالمين (ص 54) .
(9) المصدر السابق (ص 53) .
(10) جواهر البحار (3/310) .