فهرس الكتاب
قال المخالف: (قرأنا في أقوال ابن تيمية السابقة:(شطحات - مُكاشفات - مريد - شيخ ....وأنكر البعض أن يكون عند ابن تيمية هذا الذوق الصوفي، فماذا يقولون بأقوال ابن تيمية في العشق الإلهي حُب - غَرام - عِشق - صَبابة - تَيم)
ثم ساق من كلام ابن تيمية ما نصه:"و العبادة أصل معناها الذل أيضا يقال: طريق معبد إذا كان مذللا قد وطئته الأقدام، لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب، فهى تتضمن غاية الذل لله بغاية المحبة له، فإن آخر مراتب الحب هوالتتيم وأوله العلاقة لتعلق القلب بالمحبوب، ثم الصبابة لا نصباب القلب إليه، ثم الغرام وهو الحب اللازم للقلب، ثم العشق وآخرها التتيم يقال: تيم الله أى عبد الله فالمتيم المعبد لمحبوبه". (1)
ثم قال المخالف: (لم أقرأ في كُتب التصوف مثل هذه المُصطلحات الذوقية ابن تيمية صوفي ذائق) .
رد الشبهة
كون هذه الألفاظ وردت في كلام ابن تيمية، فهي لم ترد على هيئة الترغيب والتأيد وأنه صوفي ذائق على حد زعم المخالف، وإنما وردت في سياق التحليل والدراسة تحت منظور الشرع المطهر، فما وافقه قبل وما خالفه نُبذ، وبعضه ورد في الكتاب والسنة كالحب، أما التيم والعشق والصبابة فموجود في كلام العرب قبل ظهور الصوفية عند المسلمين بقرون..
أما الشطح فقد قال ابن تيمية عن أهله:"غاية الصوفية المبتدعين الشطح". (2)
وقال أيضا:"فنصيحتي لاخواني من المؤمنين الموحدين، أن لا يقرع أبكار قلوبهم كلام المتكلمين، ولا تصغي مسامعهم إلى خرافات المتصوفين، بل الشغل بالمعايش أولى من بطالة المتصوفة، والوقوف مع الظواهر أولى من توغل المنتحلة للكلام، وقد خبرت طريقة الفريقين غاية هؤلاء الشك وغاية هؤلاء الشطح". (3)
وأما العشق في كلام ابن تيمية فقد جاء في معرض الذم لا المدح حيث قال:
(1) مجموع الفتاوى (10/153) .
(2) مجموع الفتاوى (16/272) .
(3) درء التعارض (8/66) .