فهرس الكتاب
رد الشبهة
في كلام ابن تيمية أمور:
أولا: قعود الميت في قبره.
قعود الميت في قبره ورد في السنة الصحيحة أحاديث تثبت ذلك منها:
حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (العبد إذا وضع في قبره وتُوُلِّيَ وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له …الحديث) . (1)
وحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أقعد المؤمن في قبره أتي ثم شهد أن لا إله إلا الله …الحديث) . (2)
ثانيا: خروج الميت من قبره وسماع صوته ورؤيته.
أما رؤية الميت خارج قبره، فليس هو شأن صوفي كما زعم المخالف، فقد وردت عدة روايات في ذلك لا تخلوا من مقال قبل أن تعرف الصوفية في المسلمين العرب، وهو ما اعتمده ابن تيمية ، وإن كان ابن تيمية نفسه ذهب إلى أن هذا الخارج قد يكون جنيا كما سيأتي، وأقول:
الروايات في هذا الباب أكثر من رواها ابن أبي الدنيا في كتابه (من عاش بعد الموت) ، واللالكائي في (اعتقاد أهل السنة:
(1) البخاري (الجنائز ح 1328) ، ومسلم (الجنة ح 2870) .
(2) البخاري (الجنائز ح 1369) .