فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 80

"فعن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: خرجت مرة لسفر، فمررت بقبر من قبور الجاهلية، فإذا رجل قد خرج من القبر يتأجج نارا في عنقه سلسلة من نار، ومعي أداوة من ماء، فلما رآني قال: يا عبد الله إسقني! قال: فقلت عرفني ودعاني باسمي، أو كلمة تقولها العرب: (يا عبد الله) إذ خرج على أثره رجل من القبر، فقال: يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر، ثم أخذ السلسلة فاجتذبه وأدخله القبر، قال: ثم أضافني الليل إلى بيت عجوز إلى جانب بيتها قبر، فسمعت من القبر صوتا يقول: بول وما بول شن وما شن! فقلت للعجوز: ما هذا؟ قالت: هذا كان زوجا لي وكان إذا بال لم يتق البول، وكنت أقول له: ويحك إن الجمل إذا بال تفَاجّ (1) فكان يأبى، فهو ينادي منذ يوم مات: بول وما بول. قلت: فما الشن؟ قالت: جاءه رجل عطشان، فقال: أسقني! فقال: دونك الشن فإذا ليس فيه شيء فخر الرجل ميتا، فهو ينادي منذ يوم مات شن وما شن. فلما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرته فنهى أن يسافر الرجل وحده". (2)

وهي قصة فيها مقال، فقد رواها عن سالم عن أبيه بنحو ما سبق ابن عبدالبر في التمهيد، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (3) .

(1) التفاج: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين، وهو من الفج الطريق. انظر النهاية في غريب الحديث (3/412) .

(2) من عاش بعد الموت (ص 32) حدثنا عبد الله قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح العتكي قال حدثنا خالد بن حيان أبو يزيد الرقي عن كلثوم بن جوشن القشيري عن يحيى المدني به..).

(3) أخرجه اللالكائي في اعتقاد أهل السنة (6/1141 رقم 2149، ) أنا محمد بن عبدالله القاسم قال نا إبراهيم بن عبدالرزاق بن الحسن قال نا محمد بن إبراهيم بن الصوري قال نا الفريابي قال نا السري ابن يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت