فهرس الكتاب
"وهذا هو السبب الذي يحملني على أن لا أحابي في ذات الله أبا، أو أداري في دين الله أحدا، فترانا هنا نرد على شيخ الإسلام ابن تيمية قوله بفناء النار، ولا نداريه مع عظمته في نفوسنا وجلالته في قلوبنا، فضلا عن أننا لا نقلده في ديننا خلافا لما عليه عامة المقلدة، الذين يحملهم إجلالهم لإمامهم على تقليده ونبذ قول كل من خالف، حتى ولو كان المخالف هو النبي محمدا - صلى الله عليه وسلم - بديل أن يتخذوه وحده قدوة، ولا يشركوا معه في ذلك أحدا كما هو الواجب، بل إنهم ليصرحون بخلاف ذلك كما قال أحدهم اليوم في كتيب له: ( أفلا يحق لنا أن نعتبر من واقع غيرنا( يعني السلفيين ) فنثبت عند أقوال الإمام الذي يسر الله تعالى لنا الاقتداء به منذ أول نشأتنا). ونحن نقول بقول رب العالمين في القرآن الكريم: { أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير } ؟ فأين أنت يا هذا من قوله تبارك وتعالى: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر } ؟ وغير ذلك من النصوص التي توجب على كل مسلم اتباعه - صلى الله عليه وسلم - دون سواه { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } ولكن { من لم يجعل الله له نورا فما له من نور } .". (1)
الرد على الشبهة
قال مقيده عفا الله عنه: وماذا في نقد الألباني فليس ابن تيمية معصوم، كما أنه لامانع من وجود من يتعصب لابن تيمية ولا يحيد عن أقواله، وهذا ظاهر في تراث الأمة، ولا يخفى مقلدة المذاهب الإسلامية كالأئمة الأربعة والأشاعرة وأصحاب الطرق الصوفية بالخصوص، وتقيدهم بنصوص مشايخهم.
(1) كشف الأستار (ص 28) .