فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 80

سادسا: عبارات وردت في الرسالة تطعن في علم الذهبي، ومكانته العلمية ومعرفته الوثيقة بابن تيمية ومنهجه العلمي كما سيأتي بيانه، إن أصر مخالفنا على نسبتها له دون دليل مادي واضح ملموس، وعلم الذهبي وأسلوبه في تراجمه ومؤلفاته يرفض هذه الرسالة، وهذه العبارات هي:

قوله: (واأسفاه على السنة وذهاب أهلها) .

قال مقيده عفا الله عنه: تحسر الذهبي على ذهاب السنة وأهلها، وكأن ابن تيمية ليس منهم، بسبب ما صدر منه مما لم يرضه الذهبي - افتراضا -.

وأقول: إن لم يكن ابن تيمية من أهل السنة الأقحاح في نظر الذهبي وغيره فمن يكون؟

ألم يقل الذهبي فيه:"وبرع في علوم الآثار والسنن"وذكر عن أبي الفتح اليعمري قوله:"وكاد يستوعب السنن والآثار حفظا.... إلى أن قال:.... أو ذكر الحديث فهو صاحب علمه وذو رايته". (1)

وقال ابن حجر عن ابن تيمية:"وقرأ بنفسه ونسخ سنن أبي داود وحصل الأجزاء ونظر في الرجال والعلل". (2)

فهل يعقل اخراج الذهبي لابن تيمية من أهل السنة؟

وقوله: (وتَبًّا لمن شغله عيوب الناس عن عيبه، إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس مع علمك بنهي الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"لا تذكروا موتاكم إلا بخير فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا) "

قال مقيده عفا الله عنه: وهنا أمران:

(1) المعجم المختص (ص 25) .

(2) الدرر الكامنة (1/168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت