فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 80

وقوله: (بلى أعرفُ إنك تقول لي لتنصُرَ نفسك: إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شمّوا رائحة الإسلام ولا عرفوا ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو جهاد) .

يذكر الذهبي - افتراضا - على لسان ابن تيمية تبرريه الوقيعة في العلماء، والتي هي في نظر الذهبي - افتراضا - كما سبق خوض في عورات الناس.

فيا ترى من هم الذين اتهم الذهبي ابن تيمية الوقيعة بهم ... وهل يعقل أن يقول الذهبي في بعضهم ما عابه على ابن تيمية، ألم يقل الذهبي عن أبي هاشم الجبائي:"وأما أبو هاشم الجبائي وأبوه أبو علي فمن رؤوس المعتزلة، ومن الجهلة بآثار النبوة برعوا في الفلسفة والكلام، وما شموا رائحة الإسلام، ولو تغرغر أبو سعيد بحلاوة الإسلام لانتفع بالحديث، فنسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا وتوحيدنا". (1)

فهذا وأمثاله كابن سينا وابن عربي وابن الفارض وابن سبعين من ملاحدة المسلمين ممن بين عوارهم ابن تيمية، وللذهبي فيهم كلام على نمط ما قاله ابن تيمية.

ذكر الذهبي عن نصر بن زكريا بإسبيجاب أنه قال:"سمعت محمد بن يحيى الذهلي سمعت يحيى بن معين يقول: الذب عن السنة أفضل من الجهاد في سبيل الله! فقلت ليحيى: الرجل ينفق ماله ويتعب نفسه ويجاهد فهذا أفضل منه؟ قال: نعم، بكثير". (2)

فهل يتناقض الحافظ الذهبي إلى هذا الحد، وحاشاه رحمه الله؟ فهذا يدل على أن الرسالة كتبت لشخص وقع في أعراض العلماء الصالحين غير ابن تيمية، من غير الذهبي.

وقوله: (يا رجل بالله عليك كفَّ عنَّا، فإنك مِحجاجٌ عليم اللسان لا تقرّ ولا تنام، إياكم والأغلوطات في الدين) .

(1) السير (18/59) .

(2) السير (10/518 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت