فهرس الكتاب
وقال عن أبي عبدالرحمن السلمي:"وفي الجملة ففي تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة، وفي حقائق تفسيره أشياء لا تسوغ أصلا عدها بعض الائمة من زندقة الباطنية، وعدها بعضهم عرفانا وحقيقة، نعوذ بالله من الضلال ومن الكلام بهوى فإن الخير كل الخير في متابعة السنة والتمسك بهدي الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -". (1)
وقال أيضا:"والعلم الذي يحرم تعلمه ونشره علم الأوائل وإلهيات الفلاسفة وبعض رياضتهم بل أكثره". (2)
وغيره كثير في ثنايا كتبه، فهل يحل الذهبي لنفسه ما حرمه على ابن تيمية، أم أن الرسالة منحولة مكذوبة على الحافظ الذهبي؟؟
وقوله: (يا رجل قد بلعتَ سموم الفلاسفة ومصنفاتهم مرات، وبكثرة استعمال السموم يُدمن عليها الجسم وتكمن والله في البدن) .
أما الذي ابتلع علوم الفلاسفة فالمشهور بذلك هو أبو حامد الغزالي، كما نقله الذهبي عن أبي بكر بن العربي أنه قال:"شيخنا أبو حامد بلع الفلاسفة وأراد أن يتقيأهم فما استطاع". (3)
وذكر أيضا:"قال أبو بكر الطرطوشي: شحن أبو حامد الإحياء بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلا أعلم كتابا على بسيط الأرض أكثر كذبا منه، ثم شبكه بمذاهب الفلاسفة ومعاني رسائل إخوان الصفا، وهم قوم يرون النبوة مكتسبة وزعموا أن المعجزات حيل ومخاريق". (4)
قال مقيده عفا الله عنه: فأين هذا من هذا، خلط الغزالي كتبه بالفلسفة، فهل فعل هذا ابن تيمية أم العكس هو الصحيح؟
وقوله: (واشوقاه إلى مجلس فيه تلاوة بتدبر، وخشية بتذكر، وصمت بتفكر) .
عبارة الذهبي - افتراضا - في سياق الإستنكار على مجلس ابن تيمية، وكأنه خال مما ذكره.
أما مجلس ابن تيمية فالذهبي من أعرف الناس به، ينقل ابن حجر وصف الذهبي له بقوله:"ولم أر مثله في ابتهاله واستغاثته وكثرة توجهه". (5)
(1) السير (17/252) .
(2) السير (10/604) .
(3) السير (19/327) .
(4) السير (19ص334) .
(5) الدرر الكامنة (1/176) .