فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 80

كما نقل عنه أيضا:"وكان دائم الابتهال كثير الإستعانة قوي التوكل رابط الجأش له أوراد وأذكار يدمنها قلبية وجمعية". (1)

فهل بعد هذا نصدق أن هذه رسالة الذهبي نصيحةً لمن هذا حاله؟

وقوله: (يا خيبة من اتبعك فإنه مُعَرَّضٌ للزندقة والانحلال ولا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطوليًّا شهوانيًّا، لكنه ينفعك ويجاهد عنك بيده ولسانه وفي الباطن عدو لك بحاله وقلبه، فهل معظم أتباعك إلا قعيدٌ مربوط خفيف العقل، أو عامي كذّاب بليد الذهن، أو غريب واجم قوي المكر، أو ناشف صالح عديم الفهم، فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل) .

وهذا من القوادح العِظام في صحة هذه النصيحة المزعومة. فأما أتباع ابن تيمية فالذهبي من كبار كبارهم ، فهل تعرض للزندقة والإنحلال، وأسوق ما قاله السبكي في أتباع ابن تيمية ومنهم الذهبي، فقال:"واعلم أن هذه الرفقة أعني المزي والذهبي والبرزال،ي وكثيرا من أتباعهم أضر بهم أبو العباس ابن تيمية إضرارا بينا، وحملهم على عظائم الأمور أمرا ليس هينا، وجرهم إلى ما كان التباعد عنه أولى بهم، وأوقفهم في دكادك من نار المرجو من الله أن يتجاوزها لهم ولأصحابهم. وكان للمزي ديانة متينة وعبادة وسكون وخير". (2)

(1) الدرر الكامنة (1/186) .

(2) طبقات الشافعية الكبرى (10/400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت