فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 80

وقوله:"كتاب البخارى أجل ما صنف في هذا الباب والبخارى من أعرف خلق الله بالحديث وعلله مع فقهه فيه". (1) وقوله:"فى البخارى نفسه ثلاثة أحاديث نازعه بعض الناس في صحتها، مثل حديث أبى بكرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال عن الحسن: (إن إبنى هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) ، فقد نازعه طائفة منهم أبوالوليد الباجى، وزعموا أن الحسن لم يسمعه من أبى بكرة، لكن الصواب مع البخارى وأن الحسن سمعه من أبى بكرة، كما قد بين ذلك في غير هذا الموضع، وقد ثبت ذلك في غير هذا الموضع، والبخارى أحذق وأخبر الفن من مسلم، ولهذا لا يتفقان على حديث إلا يكون صحيحا لا ريب فيه، قد إتفق أهل العلم على صحته، ثم ينفرد مسلم فيه بألفاظ يعرض عنها البخارى، ويقول بعض أهل الحديث إنها ضعيفة، ثم قد يكون الصواب مع من ضعفها، كمثل صلاة الكسوف بثلاث ركوعات وأربع، وقد يكون الصواب مع مسلم وهذا أكثر". (2)

وقوله:"جمهور ما أنكر على البخارى مما صححه، يكون قوله فيه راجحا على قول من نازعه، بخلاف مسلم بن الحجاج فإنه نوزع في عدة أحاديث مما خرجها، وكان الصواب فيها مع من نازعه، كما روى في حديث الكسوف). (3) "

فهل هذه الأقوال تصدر ممن يُغِير على الصحيحين بالتضعيف والإهدار، أو بالتأويل والإنكار.

ختاما لقد أثبتنا بفضل الله ومَنّه بما لا يدع مجالا لشاك ولا قولا لمرتاب، عدم صحة نسبة هذه الرسالة الركيكة المعاني الضعيفة المباني للحافظ الذهبي، ومن أصر على موقفه فهو أضل من ضَبّ.

كلمة ذهبية أخيرة في حق الإمام ابن تيمية

وإمعانا منا في نسف القول بصحة هذه الرسالة المنحولة للحافظ الذهبي، نسوق له كلمة ذهبية في حق أخيه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله تعالى لما تكلم في زغل العلم على (علم أصول الدين) :

(1) مجموع الفتاوى (1/256) .

(2) مجموع الفتاوى (18/19) .

(3) مجموع الفتاوى (1/256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت