فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 5319

نَهَارًا وَانْصَرَفَ عِنْدَ إِقْبَالِ اللَّيْلِ لَنَا حَدِيثُ جَابر أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ وَحَدِيثُ الْأَبْهَرِيِّ الْمُتَقَدِّمُ وَنَقُولُ اللَّيْلُ أَوْلَى لكَونه مجمعا عَلَيْهِ وَإِن من فَاتَهُ اللَّيْل بَطل حجه وَعَلِيهِ دم وَعِنْدهم وَمَا رَوَوْهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ أَبَا دَاوُدَ أَشَارَ إِلَى أَنَّ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي فَلَوْ دَفَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَرَجَعَ قَبْلَ الْفَجْرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ يُجْزِئُهُ وَيُسْتَحَبُّ الْهَدْيُ وَأَوْجَبَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالدَّفْعِ فَلَا يَسْقُطُ بِالْعَوْدِ كَمُجَاوَزَةِ المقياة وَجَوَابه أَنه كمن رَجَعَ للميقاة قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَلَوْ دَفَعَ حِينَ الْغُرُوبِ أَجْزَأَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَوْ دَفَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ مَالِكٌ أَجْزَأَهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ لِعَزْمِهِ عَلَى تَرْكِ اللَّيْلِ وَمَنْ أَتَى قَبْلَ الْفَجْرِ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ إِنِ اشْتَغَلَ بِهَا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ جِبَالِ عَرَفَةَ وَقَفَ وَصَلَّى وَإِلَّا ابْتَدَأَ بِالصَّلَاةِ وَإِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ كَانَ مَكِّيًّا بَدَأَ بِالصَّلَاةِ أَوْ آفَاقِيًّا بَدَأَ بِالْحَجِّ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ تَقْدِيمَ الْحَجِّ مُطْلَقًا عِنْدَ خَوْفِ الْفَوَاتِ قَاعِدَةٌ الْمُضَيَّقُ فِي الشَّرْعِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا وُسِّعَ فِي تَأْخِيرِهِ وَمَا وُسِّعَ فِيهِ فِي زَمَانٍ مَحْصُورٍ كَالصَّلَاةِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا غَيَّاهُ بِالْعُمُرِ كَالْكَفَّارَاتِ وَمَا رُتِّبَ عَلَى تَارِكِيهِ الْقَتْلُ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَتُقَدَّمُ الصَّلَاةُ عَلَى الْحَجِّ إِجْمَاعًا غَيْرَ أَنَّ فضل الصَّلَاة قد عورض هَا هُنَا بِالدُّخُولِ فِي الْحَجِّ وَمَا فِي فَوَاتِهِ مِنَ الْمَشَاقِّ فَأَمْكَنَ أَنْ يُلَاحِظَ ذَلِكَ وَفِي الْجَوَاهِرِ مَنْ أَدْرَكَ الْإِحْرَامَ لَيْلَةَ الْعِيدِ صَحَّ لِبَقَاءِ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْحَجَّ عَرَفَةُ وَوَقْتُهُ بَاقٍ قَالَ سَنَدٌ إِنْ مَرَّ بِعَرَفَةَ وَعَرَفَهَا أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا فَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُجْزِئُهُ وَالْأَشْهَرُ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّ تَخْصِيصَ أَرْكَانِ الْحَجِّ بِالنِّيَّةِ لَيْسَ شرطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت