فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 5319

الثَّانِيَة نقل صَاحب الطّراز وَغَيره على أَن اللَّاحِق من الْمُجَاهدين وَمن َكَانَ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ يَقَعُ فِعْلُهُ فَرْضًا بعد مَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَطَرَدَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْعلمَاء فِي سَائِر فروض الْكِفَايَة كمن يلْتَحق بمجهز الْأَمْوَاتِ مِنَ الْأَحْيَاءِ أَوْ بِالسَّاعِينَ فِي تَحْصِيلِ الْعِلْمِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ الطَّالِبَ لِلْعِلْمِ يَقَعُ فِعْلُهُ وَاجِبًا مُعَلِّلًا لِذَلِكَ بِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْوُجُوب لم تتَحَقَّق بعد وَلم تقع إِلَّا بِفِعْلِ الْجَمِيعِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِعْلُ الْجَمِيعِ وَاجِبًا وَيَخْتَلِفُ ثَوَابُهُمْ بِحَسَبِ مَسَاعِيهِمْ الثَّالِثَةُ الْأَشْيَاءُ الْمَأْمُورُ بِهَا عَلَى التَّرْتِيبِ أَوْ عَلَى الْبَدَلِ قَدْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا كَالْمُبَاحِ وَالْمَيْتَةِ من المرتبات وتزويج الْمَرْأَة من أحد الكفأين مِنَ الْمَشْرُوعِ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ وَقَدْ يُبَاحُ كَالْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ مِنَ الْمُرَتَّبَاتِ وَالسُّتْرَةُ بِالثَّوْبَيْنِ مِنْ بَاب الْبَدَل وَقد تستجب كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ فِي الظِّهَارِ مِنَ الْمُرَتَّبَاتِ وَخِصَالِ كَفَّارَة الحنت مِمَّا شُرِعَ عَلَى الْبَدَلِ

فَرْعٌ

اخْتَارَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنَّ الْأَمْرَ الْمُعَلَّقَ عَلَى الِاسْمِ يَقْتَضِي الِاقْتِصَارَ عَلَى أَوَّلِهِ وَالزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ إِمَّا مَنْدُوب أَو سَاقِط

السَّابِعُ فِي وَسِيلَتِهِ

وَهِيَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ إِلَّا بِهِ وَهُوَ مَقْدُورٌ لِلْمُكَلَّفِ فَهُوَ وَاجِبٌ لِتَوَقُّفِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَالْقَيْدُ الْأَوَّلُ احْتِرَازًا مِنْ أَسْبَابِ الْوُجُوب وشروطه لِأَنَّهَا لَا تحب إِجْمَاعًا مَعَ التَّوَقُّف وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الصِّحَّةُ بَعْدَ الْوُجُوب والقيد الثَّانِي احْتِرَازًا من توقفه على فِعْلِ الْعَبْدِ بَعْدَ وُجُوبِهِ عَلَى تَعَلُّقِ عِلْمِ الله تَعَالَى وَإِرَادَتِهِ وَقُدْرَتِهِ بِإِيجَادِهِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَحْصِيلُ ذَلِكَ إِجْمَاعًا وَقَالَتِ الْوَاقِفِيَّةُ إِنْ كَانَتِ الْوَسِيلَةُ سَبَبَ الْمَأْمُورِ بِهِ وَجَبَتْ وَإِلَّا فَلَا ثُمَّ الْوَسِيلَةُ إِمَّا أَنْ يَتَوَقَّفَ عَلَيْهَا الْمَقْصِدُ فِي ذَاتِهِ أَوْ لَا يَتَوَقَّفُ وَالْأَوَّلُ إِمَّا شَرْعِيٌّ كَالصَّلَاةِ عَلَى الطَّهَارَةِ أَوْ عُرْفِيٌّ كَنَصْبِ السُّلَّمِ لِصُعُودِ السَّطْحِ أَوْ عَقْلِيٌّ كَتَرْكِ الِاسْتِدْبَارِ لفعل الِاسْتِقْبَال وَالثَّانِي يَجعله وَسِيلَة إِمَّا بِسَبَب الِاشْتِبَاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت