فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 5319

أَجْزَأَ وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ أَوِ الذَّهَابُ أَوْ الِانْطِلَاقُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ الْقَائِلُ عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أَرَى خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ وَإِنْ قَالَ إِنْ شَاءَ فُلَانٌ فَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلَانٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِلَّا أَنْ يَتَضَمَّنَ نَذْرُهُ فِعْلًا نَحْوَ إِنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا فَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ قَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ لَا يَنْبَغِي الْخِلَافُ فِي عَدَمِ اللُّزُومِ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى مَشِيئَةِ آدَمِيٍّ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ فِي الْمَبْسُوطِ وَكَذَلِكَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ تَمْهِيدٌ اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْكِتَابِ وَابْنِ يُونُسَ فِي غَايَةِ الْخَفَاءِ عَلَى الْمُحَصِّلِينَ فَضْلًا عَلَى المبتئدين وَمثل هَذِه الْحجَّة العمياء والداهية والدهياء قَوْلُ صَاحِبِ الْجَلَّابِ الْقَائِلُ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَعَلَيَّ الْحَجُّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَلَّمَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إِنْ أَعَادَ الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى كَلَامِ زِيدٍ وَإِنْ أَعَادَهُ عَلَى النَذْرِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ شَيْءٌ فَإِعَادَتُهُ عَلَى كَلَامِ زَيدٍ إِمَّا بِاعْتِبَارِ وَجُودِهِ أَوْ بِاعْتِبَارِ عَدَمِهِ وَالْأَوَّلُ لَا يُسْقِطُ النَذْرَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْطِقْ بِالْمَشِيئَةِ لَكَانَتْ مَعْلُومَةً فَإِنَّهُ مِنَ الْمحَال أَن يكلم زيدا إِلَّا بِالْمَشِيئَةِ وَالْمَعْلُومُ فِي حُكْمٍ إِذَا صُرِّحَ بِهِ لَا يُغَيِّرُ ذَلِكَ الْحُكْمَ وَالثَّانِي مَعْنَاهُ يَلْزَمُنِي الْحَجُّ عَلَى تَقْدِيرِ الْكَلَامِ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى عَدَمَهُ وَإِنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى عَدَمَهُ لَا يَقَعُ بِسَبَبِ عَدَمِ اللُّزُومِ وَالتَّقْدِيرُ وُقُوعُهُ فَيَتَنَاقَضُ قَوْلُهُ وَالتَّقْدِيرُ أَنَّ كَلَامَهُ لَا تَنَاقُضَ فِيهِ وَكَشْفُ الْغِطَاءِ عَنِ الْحَقِّ أَنْ يُقَالَ الْأَسْبَابُ الشَّرْعِيَّةُ قِسْمَانِ مِنْهَا مَا وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أصل شَرعه وام يَكِلْهُ إِلَى خِيرَةِ خَلْقِهِ كَالزَّوَالِ لِلظُّهْرِ وَرُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِلصَّوْمِ وَمِنْهَا مَا فَوَّضَهُ لِخِيرَةِ عِبَادِهِ فَإِن شاؤا جَعَلُوهُ سَبَبًا وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ شُرُوطُ التَّعْلِيقِ فَمَنْ شَاءَ جَعَلَ دُخُولَ الدَّارِ سَبَبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت