فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 5319

وَاحِدًا وَالْفَرْقُ أَنَّ مَيْلَ الشَّهَوَاتِ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ وَلَا مَأْمُونٍ بِخِلَافِ وُجُودِ الْمَالِ قَاعِدَةٌ الْمَوَانِعُ الشَّرْعِيَّةُ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مِنْهَا مَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْحُكْمِ وَاسْتِمْرَارَهُ كَالرَّضَاعِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْحُكْمِ وَيَقْطَعُهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ وَالرِّقِّ فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَمِنْهَا مَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءً فَقَطْ كَالِاسْتِبْرَاءِ يَمْنَعُ الْعَقْدَ وَإِذَا طَرَأَ لَا يَمْنَعُ وَمِنْهَا مَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي كَوُجُودِ الطَّوْلِ وَالْمَاءُ فِي التَّيَمُّمِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ التَّيَمُّمِ وَهَلْ يُبْطِلُهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ خِلَافٌ وَالْإِحْرَامُ يَمْنَعُ وَضْعَ الْيَدِ عَلَى الصَّيْدِ وَهَلْ يحرم الْإِمْسَاك خلاف وينعطف الْبَحْث هَا هُنَا عَلَى قَاعِدَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ الشَّرْعَ إِذا نصب سَببا أَو شرطا بِحكمِهِ هَلْ يَجُوزُ اعْتِبَارُ تِلْكَ الْحِكْمَةِ إِنْ وُجِدَتْ مُنْفَرِدَةً الْأَصَحُّ مَنْعُهُ كَنَصْبِ السَّرِقَةِ سَبَبًا لِلْقَطْعِ لِحِكْمَةِ صِيَانَةِ الْمَالِ وَقَدْ وُجِدَتِ الْحِكْمَةُ فِي حَقِّ الْغَاصِبِ وَغَيْرِهِ وَلَا يُقْطَعُ وَالزِّنَا سَبَبُ الرَّجْمِ لِحِكْمَةِ صِيَانَةِ الْأَنْسَابِ فَلَوْ خَلَطَ الْأَنْسَابَ بِغَيْر الزِّنَا لَا يرْجم وَكَذَلِكَ هَا هُنَا نَصْبُ الطَّوْلِ سَبَبًا لِلْمَنْعِ مِنَ الْعَقْدِ عَلَى الْأَمَةِ لِحِكْمَةِ إِرْقَاقِ الْوَلَدِ فَهَلْ تُرَاعَى هَذِهِ الْحِكْمَة حَيْثُ وجدنَا أَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ فَتُحَرَّمَ الْأَمَةُ أَمْ لَا خِلَافٌ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي الرَّضَاعِ وَغَيْرِهِ

(فَرْعٌ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا تَزَوَّجَ أَمَتَهُ عَلَى أَنَّ مَا تَلِدُهُ حُرٌّ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ قَالَ وَلَهَا الْمُسَمَّى وَالْوَلَدُ حُرٌّ وَالْوَلَاء لسَيِّده تَنْزِيلا لاشتراطه منزلَة عقده قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ بَاعَهَا فَوَلَدُهَا عَبْدُ الْمُشْتَرِي قَالَ وَكَذَلِكَ أَرَى إِنْ لَمْ يَبِعْ وَفُسِخَ الشَّرْطُ أَوْ رَجَعَ السَّيِّدُ فِيهِ قَبْلَ تَحَمُّلٍ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْفَاسِدِ لَا يَلْزَمُ فَإِنِ اسْتَحَقَّتْ أَخذ الْمُسْتَحق وَلَدهَا وَبَطل مَنْ عَتَقَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ غَرَّهُ السَّيِّدُ بِأَنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت