فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 5319

وَالثَّانِي اضْطِرَاب مِنْهُ فَرَوَاهُ صَاعا من تمر وصاعا من طَعَام أَو مثله ثمنهَا قَمْحًا الثَّالِثُ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ الرَّدَّ مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ وَلَا شَرْطٍ بَلْ نُقْصَانُ اللَّبَنِ لَوْ كَانَ عَيْبًا لَرَدَّ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيَةٍ وَلِأَنَّهُ قَدَّرَ الْخِيَارَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالْخِيَارُ لَا يَتَقَدَّرُ إِلَّا بِالشَّرْطِ وَلِأَنَّهُ وَاجِب بدل اللَّبن مَعَ قيماته وَالْأَعْيَانُ لَا تُضْمَنُ بِالْبَدَلِ إِلَّا مَعَ فَوَاتِهَا لِأَنَّهُ أَوْجَبَهُ تَمْرًا وَاللَّبَنُ يَضْمَنُ اللَّبَنَ وَلِأَنَّهُ قَدَّرَهُ بِصَاعٍ مَعَ اخْتِلَافِ الْبَدَلِ وَالْأَصْلُ مُسَاوَاةُ الْبَدَلِ لِلْمُبْدَلِ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِلْجَمْعِ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ لِلْبَائِعِ فَإِنَّ الصَّاعَ إِنَّمَا كَانَ ثَمَنُهُ ثَمَنَ الشَّاةِ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الرِّبَا لِأَنَّهُ قَدْ يَبِيعُ الشَّاةَ بِصَاعِ تَمْرٍ ثُمَّ يَرُدُّهَا مَعَ صَاعٍ فَيَكُونُ قَدْ بَاعَ شَاةً وَصَاعًا بِصَاعٍ فَهَذِهِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ مِنَ الْمُخَالَفَةِ لِلْأُصُولِ وَهُوَ خَبَرٌ وَاحِدٌ وَالْأُصُولُ مُتَوَاتِرَةٌ وَالْمُتَوَاتِرُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْآحَادِ عِنْدَ التَّعَارُضِ إِجْمَاعًا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْمُعَارَضَةُ بِالْقِيَاسِ عَلَى تَسْوِيدِ الشَّعْرِ فَإِنَّهُ عِنْده يُوجب الرَّد وعَلى الثَّانِي الْمُعَارَضَةُ بِقَوْلِ الْبُخَارِيِّ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَة سبع مائَة مِنْ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَا مِنْ مُصَنَّفٍ فِي الصِّحَاحِ إِلَّا وَفِيهِ رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ لَا يَضُرُّهُ فَإِنَّ الرِّوَايَاتِ كُلَّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى الْعَيْبِ وَالْخِيَارِ فَالْمَقْصُودُ لَا اضْطِرَابَ فِيهِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّهُ لَيْسَ من شَرط الشَّرْع أَن لَا يُشَرِّعَ حُكْمًا وَإِلَّا لَكَانَتِ الشَّرِيعَةُ كُلُّهَا مُتَمَاثِلَةً وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت