فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 5319

الثَّانِي قَالَ اللَّخْمِيّ الْجِمَاع كالبول يُجَامع كشف الْعَوْرَة وَقيل يجوز فِي الفلوات لعدم الفصلة وَهِيَ جُزْءُ الْعِلَّةِ وَقِيلَ إِنْ كَانَا مَكْشُوفَيْنِ مُنِعَ فِي الصَّحَارِي وَيَخْتَلِفُ فِي الْبُيُوتِ وَإِنْ كَانَا مَسْتُورَيْنِ جَازَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الطَّرَفُ الثَّانِي فِيمَا يُسْتَنْجَى مِنْهُ وَالِاسْتِنْجَاءُ طَلَبُ إِزَالَةِ النَّجْوِ وَقِيلَ إِزَالَةُ الشَّيْءِ عَنْ مَوْضِعِهِ وَتَخْلِيصُهُ مِنْهُ استنجت الرطب ونجوته وأجنيته وَالنَّجْوُ الْفَضْلَةُ الْمُسْتَقْذَرَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّجْوَ جَمْعُ نَجْوَةٍ وَهِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ فَلَمَّا كَانَ النَّاسُ يَسْتَتِرُونَ بِهَا غَالِبًا سُمِّيَتْ بِهَا لِتَلَازُمِهَا وَقِيلَ مِنْ نَجَوْتُ الْعُودَ أَيْ قَشَرْتُهُ وَقِيلَ مِنَ النِّجَاءِ وَهُوَ الْخَلَاصُ مِنَ الشَّيْءِ وَكَذَلِكَ سُمِّيَتْ غَائِطًا لِأَنَّ الْغَائِطَ هُوَ الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ وَالْغَالِب إلقاؤها فِيهِ فَلَمَّا لَا زمها سُمِّيَ بِهَا وَكَذَلِكَ سُمِّيَ بَرَازًا بِفَتْحِ الْبَاءِ لِأَنَّ الْبَرَازَ هُوَ الْمُتَّسَعُ مِنَ الْأَرْضِ كَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَسُمِّيَتْ بِهِ لِذَلِكَ وَسُمِّيَ خَلَاءً لِأَنَّه يُذْهَبُ بِسَبَبِهَا إِلَى الْمَكَانِ الْخَالِي وَالِاسْتِجْمَارُ طَلَبُ اسْتِعْمَالِ الْجِمَارِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَهِيَ الْحَصَاةُ وَمِنْهُ الْجِمَارُ فِي الْحَجِّ وَقِيلَ مِنَ الِاسْتِجْمَارِ بِالْبَخُورِ وَالْحَجَرُ يُطَيِّبُ الْمَوْضِعَ كَمَا يُطَيِّبُهُ الْبَخُورُ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ اسْتِطَابَةً لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْيِيبِ الْمَوْضِعِ وَالِاسْتِبْرَاءُ طَلَبُ الْبَرَاءَةِ مِنَ الْحَدَثِ لِأَنَّ الِاسْتِفْعَالَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ غَالِبًا لِطَلَبِ الْفِعْلِ كَالِاسْتِسْقَاءِ لِطَلَبِ السَّقْيِ وَالِاسْتِفْهَامِ لِطَلَبِ الْفَهْمِ إِذَا تَقَرَّرَتْ مَعَانِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَفِي الْجَوَاهِرِ الِاسْتِنْجَاءُ يَكُونُ عَمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ مُعْتَادًا سِوَى الرِّيحِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ إِزَالَةُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَهِيَ زَائِلَةٌ فِي الرِّيحِ وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ

لَيْسَ مِنَّا مَنِ اسْتَنْجَى مِنَ الرِّيحِ

وَيَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ فِيمَا عَدَا الْمَنِيِّ وَكَذَلِكَ الْمَذْيِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ

إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهن فَإِنَّهَا تجزىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت