فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 5319

بِطَهَارَتِهَا إِلْحَاقًا لَهَا بِالْعَرَقِ لِخُرُوجِهَا مِنْ مَسَامِّ الْجِلْدِ تَكُونُ الْيَدُ طَاهِرَةً الْعَاشِرُ فِي التَّلْقِينِ الرِّدَّةُ خِلَافًا ش لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَئِنْ أَشْرَكْتَ ليحبطن عَمَلك} وَنَحْوِهِ بَعْدَ الرُّجُوعِ إِلَى الْإِسْلَامِ لِبُطْلَانِ الْوُضُوءِ السَّابِقِ فَيَصِيرُ مُحْدِثًا قَالَ الْمَازِرِيُّ لَا يَبْطُلُ الْوضُوء ومستند هَذَا القَوْل وَهُوَ قَول الشَّافِعِي رَحمَه الله قَوْله تَعَالَى {وَمن يرْتَد مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ} تَحْقِيقٌ الْقَاعِدَةُ الْأُصُولِيَّةُ أَنَّ الْمُطْلَقَ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فَتُحْمَلُ الْآيَةُ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فَلَا يَحْصُلُ الْحُبُوطُ بِمُجَرَّدِ الرِّدَّةِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِهَا الْمَوْتُ وَالْجَوَابُ لِمَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْآيَةَ رُتِّبَ فِيهَا أَمْرَانِ وَهُمَا حُبُوطُ الْعَمَلِ وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ عَلَى أَمْرَيْنِ وَهُمَا الرِّدَّةُ وَالْوَفَاةُ عَلَيْهَا فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِلثَّانِي فَلَمْ يَتَعَيَّنْ صَرْفُ الْآيَةِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ لِعَدَمِ التَّعَارُضِ وَلَا يَكُونَانِ مِنْ بَابِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ كَمَا لَوْ قِيلَ

فَمَنْ جَاهَدَ مِنْكُمْ فَيَمُتْ فَلَهُ الْغَنِيمَةُ وَالشَّهَادَةُ

فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ حَقٌّ وَلَيْسَ الْمَوْتُ شَرْطًا فِي الْغَنِيمَةِ إِجْمَاعًا الْحَادِي عَشَرَ فِي الْجَوَاهِرِ الشَّكُّ فِي الْحَدَثِ بعد الطَّهَارَة فِي حق غير الموسوس يوجوب الْوضُوء خلافًا ش وح وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ وَرُوِيَ عَنهُ فِي غَيره الِاسْتِصْحَاب فَأَجْرَى الْقَاضِيَانِ أَبُو الْفَرَجِ وَأَبُو الْحَسَنِ وَالْأَبْهَرِيُّ رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى ظَاهِرِهَا وَحَمَلَهَا أَبُو يَعْقُوبَ الرَّازِيُّ عَلَى النَّدْبِ وَكَذَلِكَ إِذَا شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ وَالْحَدَثِ جَمِيعًا أَوْ تَيَقُّنِهِمَا جَمِيعًا وَشَكَّ فِي الْمُتَقَدِّمِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت