فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 5319

كَانَتْ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مُوَفِّيَةً جَازَ بَيْعُهَا مَا لم يبعدالأجل وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ الْأَجَلُ عَشْرَ سِنِينَ أَنْ يُكْرِيَهُ بِالنَّقْدِ فِيهَا لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ الْمُخْدَمُ قَبْلَ الْعَشْرِ خَدَمَ الْوَرَثَةَ بَقِيَّةَ الْأَجَل وَمنعه ابْن نَافِع لِأَن العَبْد عِنْده بعد الْمَوْتِ يَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ أَخْدَمَهُ حَيَاةَ الْمُخْدَمِ أجره الأمد الْقَرِيب لِأَن الْغرَر من حَيَاة العَبْد وَحَيَاةِ الْمُخْدَمِ وَإِنْ كَانَتِ الْخِدْمَةُ بِحَيَاةِ الْعَبْدِ جَازَ على أصل ابْن الْقَاسِم اجازة عَشْرَ سِنِينَ لِأَنَّ الْغَرَرَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ مَوْتُ الْعَبْدِ كَمَا لَوْ أَجَّرَ عَبْدٌ نَفْسَهُ وَقَالَ فِي الدَّارِ الْمُوصَى لَهُ بِسُكْنَاهَا لَا يكريها إِلَّا الأمد الْقَرِيب نَحْو السِّتين وَكَرِهَ ابْنُ مُيَسَّرٍ لِأَرْبَعٍ قَالَ وَلَوْ كَرِهْتُ هَذِهِ لَكَرِهْتُ إِجَارَةَ عَبْدِهِ سَنَتَيْنِ لِأَنَّ الْغَرَرَ فِي الدَّارِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ وَيَجُوزُ النَّقْدُ لِلْأَمَانِ وَيَجُوزُ فِي الدَّارِ وَالْعَبْدِ الْعَشْرَ سِنِينَ بِغَيْرِ نَقْدٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْمُوصَى لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَ الْعَبْدَ وَهُوَ مِنْ عَبِيدِ الْحَضَانَةِ إِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِلْحَضَانَةِ فَإِنِ احْتَاجَ مَنَعَهُ وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَضَانَةِ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلْمَنْفَعَةِ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْمُوصِيَ بِمِثْلِ تِلْكَ يَكْرَهُ إِجَارَةَ عَبْدِهِ قَالَ وَكَذَلِكَ أَرَى الَّذِي يُوصِي بِخِدْمَة عَبده فلَانا أَوْ يَخْدِمُهُ إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ أَجَلًا مَعْلُومًا وَكَذَلِكَ إِذْنُهُ فِي رُكُوبِهِ وَسُكْنَى دَارِهِ وَقَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ وَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ لَا يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ مَلَّكَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ دُونَ الْمَنْفَعَةِ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَسْكُنُ دَارَهُ صِهْرُهُ سَنَةً فَيُطَلِّقَ ابْنَتَهُ فِي بَعْضِهَا أَوْ يَمُوتُ وَإِذَا ضَرَبَ أَجَلًا لِلثَّمَرَةِ فإنقضى وَقتهَا مُدَّة لَمْ تُؤَبَّرْ فَلِوَرَثَتِهِ أَوْ أَزْهَتْ فَلِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّهَا كملت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت