فهرس الكتاب

الصفحة 3020 من 5319

على الْمُؤمنِينَ سَبِيلا وَشُفْعَتُهُ سَبِيلٌ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ إِحْيَاءَ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الرَّقَبَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأن لَا يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْلَى لِأَنَّ الْإِحْيَاءَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ مُعَيَّنٌ وَالشُّفْعَةُ ثَبَتَ الْمِلْكُ فِيهَا لِمُعَيَّنٍ وَالجواب عَنِ الْأَوَّلِ مَنْعُ الصِّحَّةِ سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ لَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى الْجَارِ أَوْ عَلَى شَفَاعَته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالجواب عَنِ الثَّانِي أَنَّ مَعْنَاهُ بِغَيْر سَبَبٍ شَرْعِيٍّ أَمَّا بِالسَّبَبِ الشَّرْعِيِّ فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ إِجْمَاعًا كَقَبْضِ الْمَبِيعِ مِنَ الْمُسْلِمِ وَالدَّيْنِ وَغَيْرهِمَا وَالجواب عَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْإِحْيَاءَ تَفْوِيتُ الرَّقَبَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِغَيْر بَدَلٍ وَالشُّفْعَةُ بَدَلُهَا الثَّمَنُ مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ مَالِك لَهُ الْإِحْيَاءُ فِي بَلَدِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا جَزِيرَةَ الْعَرَبِ تَفْرِيعٌ قَال التُّونِسِيُّ قَال ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا بَاعَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذِمِّيٍّ لَا يَأْخُذُ الذِّمِّيُّ فَإِنْ بَاعَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلِلْمُسْلِمِ الْأَخْذُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ لِمُسْلِمٍ فَإِنْ بَاعَ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَبِقِيمَةِ الشِّقْصِ عِنْدَ أَشْهَب لِتَعَذُّرِ رَدِّ الثَّمَنِ وَلَا قِيمَةَ لِلْخَمْرِ وَبِقِيمَةِ الْخَمْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَشْبَهُ بِمَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُضَمَّنُ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ اسْتِهْلَاكِهِ لِلنَّصْرَانِيِّ وَعِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذَا اسْتَهْلَكَهُ الْمُسْلِمُ لِنَصْرَانِيٍّ لَا قِيمَةَ عَلَيْهِ قَال ابْنُ يُونُسَ قَال أَشْهَب إِذَا كَانَ الثَّلَاثَةُ ذِمَّةً لَا شُفْعَةَ وَإِنْ تَرَافَعُوا إِلَيْنَا لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَيْسَتْ مِنْ بَابِ التَّظَالُمِ عِنْدَهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ مُسْلِمًا قَال صَاحِب النَّوَادِرِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ قَال ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ الشَّرِيكَانِ نَصْرَانِيَّيْنِ فَبَاعَ احدهما حِصَّته قضينا بِالشُّفْعَة ان ترافعوا إِلَيْنَا قَال سَحْنُون إِذَا حُبِسَ الْمُرْتَدُّ فَإِنْ تَابَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ وَإِنْ قُتِلَ فَهِيَ لِلسُّلْطَانِ يَأْخُذُهَا إِنْ شَاءَ لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ يَتْرُكُ وَقَبْلَ التَّوْبَةِ هُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت