فهرس الكتاب

الصفحة 3760 من 5319

الْعِقَابِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ وَقَلَّ فِيهِ الرَّشَادُ وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِآدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ فَيَخْرُجُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَيَخْلُصُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدٌ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّه كَانَ ظلوما جهولا} أَيْ ظَلُومًا لِنَفْسِهِ جَهُولًا أَيْ بِالْعَوَاقِبِ فَلِذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ وَثِقَ بِنَفْسِهِ وَتَعَيَّنَ لَهُ أَوْ أَجْبَرَهُ الْإِمَامُ الْعَدْلُ وَهُوَ أَهْلٌ وَلَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ وَيَهْرُبَ فَلَا يجب بمجب عَلَيْهِ الْقبُول وَبِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّة وتعينه بِأَن لَا يَكُونَ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ مَنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ سِوَاهُ فَيَحْرُمُ الِامْتِنَاعُ لِتَعَيُّنِ الْفَرْضِ عَلَيْهِ وَلَا يَأْخُذُهُ بِطَلَبٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي مُسْلِمٍ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ وَإِنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ شَرَائِطُ التَّوْلِيَةِ لَيْلًا يُوكَّلَ لِنَفْسِهِ فَيَعْجَزَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي التِّرْمِذِيِّ مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وُكِّلَ إِلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللَّهُ مَلَكًا لِيُسَدِّدَهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَسَنٌ وَفِي الْبَابِ مِنَ الْوَعِيدِ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِك هم الْكَافِرُونَ} وَفِي آيه أُخْرَى {فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ} وَفِي أُخْرَى {فَأُولَئِك هم الْفَاسِقُونَ} وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدِدْتُ أَنْ أَنْجُوَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ كَفَافًا لَا لِيَ وَلَا عَلَيَّ وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ مَثَلُ الْقَاضِي الْعَالِمِ كَالسَّابِحِ فِي الْبَحْرِ فَكَمْ عَسَى أَنْ يسبح حَتَّى يغرق وَكتب سُلَيْمَان إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت