فهرس الكتاب

الصفحة 3951 من 5319

بَحْثٍ وَعُمُومَاتُ النُّصُوصِ وَالْأَوَامِرِ تُحْمَلُ عَلَى ظَوَاهِرِهَا من غير بحث فَكَذَلِك هَاهُنَا وَيَتَوَضَّأُ بِالْمِيَاهِ وَيُصَلِّي بِالثِّيَابِ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مُطْلَقٌ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ النَّصُّ الْمُقَيِّدُ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {ذَوي عدل مِنْكُم} فَقيل بِالْعَدَالَةِ وَقيل ايضا بِرِضا الْحُكَّام وَالْمُسْلِمين هُوَ مَشْرُوطٌ بِالْبَحْثِ وَلِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَكْفِي فِيهِ ظَاهِرُ الدَّارِ فَكَذَلِكَ لَا نَكْتَفِي بِالْإِسْلَامِ فِي الْعَدَالَةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ وَصْفِ الْعَدَالَةِ لِقَوْلِهِ عُدُولٌ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَبَرًا لَسَكَتَ عَنْهُ وَهُوَ مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ لَا يؤسر مُسْلِمٌ بِغَيْرِ الْعُدُولِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَدره الْإِسْلَامِ حَيْثُ الْعَدَالَةُ غَالِبَةٌ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ السُّؤَالَ عَنِ الْإِسْلَامِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ سُؤَالِهِ عَنْ غَيْرِهِ فَلَعَلَّهُ سَأَلَ أَوْ كَانَ غَيْرُ هَذَا الْوَصْفِ مَعْلُومًا عِنْدَهُ وَعَن الرَّابِع ان لاتقبل شَهَادَتُهُ حَتَّى تُعْلَمَ سَجَايَاهُ وَجُرْأَتُهُ عَلَى الْكَذِبِ وَإِنْ قَبِلْنَاهُ فَذَلِكَ لِتَيَقُّنِنَا عَدَمَ مُلَابَسَتِهِ لِمَا يُنَافِي الْعَدَالَةَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ بَاطِلٌ بِالْإِسْلَامِ فَإِنَّ الْبَحْثَ عَنْهُ لَا يُؤَدِّي إِلَى يَقِينٍ وَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ فِي الْقَضِيَّةِ الَّتِي لَا نَصَّ فِيهَا وَلَا إِجْمَاعَ فَإِنَّ بَحْثَهُ لَا يُؤَدِّي إِلَى يَقِينٍ وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَلَا بُدَّ مِنَ الْبَحْثِ عَنْهُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْفقر بِخِلَاف العالة بل من أَنه هَاهُنَا أَنْ تُعْلَمَ عَدَالَتُهُ فِي الْأَصْلِ فَإِنَّهُ لَا يُبْحَثُ عَنْ مُزِيلِهَا وَكَذَلِكَ أَصْلُ الْمَاءِ الطَّهَارَةُ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ وَذَلِكَ مَعْلُومٌ بِالْقَطْعِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْبَحْثِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ بِخِلَاف الْعَدَالَة والاوأمر فَإنَّا لَا نكتفي بظاهرها بل لابد من الْبَحْث عَن الصَّارِف والمخصص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت