فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 5319

وَيَجُوزُ الْعَفْوُ وَالشَّفَاعَةُ فِي النَّكَالِ وَإِنْ بَلَغَ الْإِمَامَ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ صِرْفٍ قَالَ مَالِكٌ إِذَا انْتَهَى لِلْإِمَامِ وَالْجَانِي مِنْ أَهْلِ الْعَفَافِ وَالْمُرُوءَةِ وَوَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ فَلْتَةً تَجَافَى الْإِمَامُ عَنْهُ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَذِيَّةِ فَلَا يُقِلُّهُ ولينكله قَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو بكر وَظَاهر هَذَا الْإِطْلَاقَاتِ يَقْتَضِي أَنَّ التَّعْزِيرَ وَاجِبٌ إِذَا قَامَ بِهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْ لَمْ يُعَزَّرْ وَلَمْ يَفْصِلْ أَصْحَابُنَا بَيْنَ حَقِّ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ بَلْ أَطْلَقُوا عَدَمَ الْوُجُوبِ عِنْدَ عَدَمِ الْقِيَامِ وَيَنْبَغِي التَّفْصِيل

فَرْعٌ قَالَ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الدَّفْعِ الْقُرْآنُ وَالْعِلْمُ وَالْآدَابُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَفِي الزُّنَاةِ الْجَهْلُ قَالَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ وَأَمَّا الْمُسْتَوْفِي لِلتَّعْزِيرِ فَهُوَ الْإِمَامُ وَالْأَبُ وَالسَّيِّدُ وَيُؤَدَّبُ الصَّغِيرُ دُونَ الْكَبِيرِ وَيُؤَدِّبُهُ مُعَلِّمُهُ وَصَاحِبُهُ وَيُعَزِّرُ السَّيِّدُ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ الله تَعَالَى والزنج فِي النُّشُوز وخما يُشْبِهُهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِمَنْعِ حَقِّهِ لِأَنَّ التَّعْزِيرَ لَوْ جُعِلَ لِعَامَّةِ النَّاسِ لَأَدَّى لِتَوَاثُبِ السُّفَهَاءِ للأذية وَكَثْرَة الْهَرج والفتن وَالتَّعْزِير جَائِر بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ فَإِنْ سَرَى ضُمِنَتْ عَاقِلَتُهُ بِخِلَافِ الْحَدِّ لِأَنَّ التَّعْزِيرَ بِاجْتِهَادٍ وَالْحَدُّ مُقَدَّرٌ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ فَلَوْ لَمْ تَتْرُكِ الْمَرْأَةُ النُّشُوزَ إِلَّا بِضَرْبٍ مُخَوِّفٍ لَمْ يَجُزْ تَعْزِيرُهَا أَصْلًا تَنْبِيهٌ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ مَتَى كَانَ الْجَانِي يَنْزَجِرُ بِالْكَلِمَةِ أَوْ بِالضَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ لَمْ تَجُزِ الزِّيَادَةُ لِأَنَّ الْأَذِيَّةَ مَفْسَدَةٌ يَقْتَصِرُ مِنْهَا عَلَى مَا يَدْرَأُ الْمَفَاسِدَ وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت