فهرس الكتاب

الصفحة 4719 من 5319

الطَّرْطُوشِيُّ أَشَارَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى اعْتِبَارِ الْحِرْزِ فِي حَدِيثِ الْجَرِينِ وَلَمْ يُبَيِّنْ صِفَتَهُ وَوَكَلَهُ إِلَى اجْتِهَادِ الْعُلَمَاءِ لِيَعْظُمَ أَجْرُهُمْ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يُنَصُّ عَلَى ضَبْطِهِ يُرْجَعُ فِيهِ لِلْعَادَةِ كَالنَّفَقَاتِ وَغَيْرِهَا فَحِرْزُ كُلِّ شَيْءٍ على حَسبه عَادَة قَالَ مَالك الْقَبْر حرز لِمَا فِيهِ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَوِ الصَّحْرَاءِ يُقْطَعُ سَارِقُهُ إِنْ أَخْرَجَهُ إِلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَإِنْ كُفِّنَ وَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ قُطِعَ آخِذُ كَفَنِهِ شُدَّ إِلَى خَشَبَةٍ أَمْ لَا وَوَافَقَنَا أَحْمَدُ قَالَ (ش) إِنْ كَانَ الْقَبْرُ فِي دَارٍ أَوْ فِي الْمَقَابِرِ قُطِعَ أَوْ فِي الصَّحَرَاءِ فَقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ يَضْمَنُ الْكَفَنَ فَلَا يُقْطَعُ أَوْ لَا فَيُقْطَعُ وَقَالَ (ح) لَا يُقْطَعُ مُطْلَقًا لَنَا الْعُمُومَاتُ وَالْأَقْيِسَةُ عَلَى الْمَنَازِلِ وَغَيْرِهَا وقَوْله تَعَالَى {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْض كفاتا أَحيَاء وأمواتا} والكفت السّتْر بالدور كِفَاةُ الْأَحْيَاءِ وَالْقَبْرُ كِفَاةُ الْأَمْوَاتِ وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ (مَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ وَمَنْ حَرَقَ حَرَقْنَاهُ وَمَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ) وَكَتَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي نَبَّاشٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ فَقَطَعَهُ وَقَطَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ نَبَّاشًا فِي عَرَفَاتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَهُوَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّهُ حِرْزٌ تَمْلِكُهُ وَهُوَ عَلَى مِلْكِهِ فَيقطع كالحي وَملك الْمَيِّت إِنَّمَا يَزُول علما لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ بِدَلِيلِ وَفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ بِغَيْرِ مِلْكِهِ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سَارِقًا بَلْ نَبَّاشًا وَعِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُسَمِّي الْمُخْتَفِي قَالَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت