فهرس الكتاب

الصفحة 4745 من 5319

كَانَت الْعين قَائِمَة درت اتِّفَاقًا لَنَا عَلَى (ش) قَوْله تَعَالَى {فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} فَجُعِلَ حَدُّ الْقَطْعِ فَرْضًا وَجَمِيعُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (إِذَا أُقِيمَ عَلَى السَّارِقِ الْحَدُّ فَلَا غُرْمَ) خَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ وَلِأَنَّ إِتْلَافَ الْمَالِ لَا يُوجِبُ عُقُوبَتَيْنِ وَلَنَا عَلَى الْغُرْمِ مَعَ الْيَسَارِ عَلَى (ح) أَنَّ مُوجِبَ الْقَطْعِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَمُوجِبَ الْغُرْمِ الْإِتْلَافُ وَالْأَصْلُ تُرَتُّبُ الْمُسَبِّبَاتِ عَلَى أَسْبَابِهَا كَالْمُحْرِمِ يُتْلِفُ صَيْدًا مَمْلُوكًا يَلْزَمُهُ الْجَزَاءُ وَالْقِيمَةُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ أَنَّ اتِّبَاعَ الْمُعسر عبوبه لَهُ تَشْغَلُ ذِمَّتَهُ وَالْمُوسِرُ لَا عُقُوبَةَ فِيهِ لِجَوَازِ أَنَّهُ بَاعَهَا وَعَوَّضَهَا فِي مَالِهِ بَلْ هُوَ الرَّاجِحُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ غُرْمِهَا بِالْكُلِّيَّةِ وَلِأَنَّهُ وَفَّرَ بِهَا مَالَهُ وَلِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْأَدِلَّة وَمثله نَفَقَة الزَّوْجَة وَقِيمَة الشّقص أُعْتِقَ لَا يُضْمَنَانِ فِي الذِّمَّةِ بَلْ مَعَ الْيَسَارِ احْتَجَّ (ح) بِمَا تَقَدَّمَ وَ (ش) بِمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ ضَعِيفٌ وَيُحْتَمَلُ حَمْلُهُ عَلَى أُجْرَةِ الْقَاطِعِ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ لَا يَلْزَمُ إِذَا أَيْسَرَ بَعْدَ الْعَدَم لِأَن الْعَدَم أسقطها عَنهُ وَفِي المعونة قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا التَّغْرِيمُ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ عَدَمُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ مَعَ الْإِعْسَارِ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ (ح) لِأَنَّ (ح) يُخَيِّرُ الْمَالِكَ فِي الْقطع فَلَا عزّر أَوِ الْغُرْمِ فَلَا قَطْعَ وَهَذَا يُحَتِّمُ الْقَطْعَ وَهَذَا كُلُّهُ إِنْ كَانَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا فَقُطِعَ فِيهِ وَإِلَّا ضَمِنَ مَعَ الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ اتِّفَاقًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَقَدِ اسْتَهْلَكَهَا وَبِيَدِهِ مَالٌ فَقَالَ أَفَدْتُهُ بَعْدَ السَّرِقَةِ وَقَالَ الطَّالِبُ قَبْلُ صُدِّقَ السَّارِقُ إِلَّا أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ مِنَ السَّرِقَةِ فِيمَا لَا يَكُونُ فِيهِ كَسْبٌ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت