فهرس الكتاب

الصفحة 4748 من 5319

وَأَخَذْتَ ثَوْبَكَ وَإِنِ امْتَنَعْتَ بِيعَ وَأَخَذْتَ عَنِ الثَّوْبِ قِيمَتَهُ يَوْمَ السَّرِقَةِ وَالْفَاضِلُ لَهُ وَإِنْ عجز عَن الثّمن لميتبع لعدمه فَإِن عمله بظهارة تَحْتَهُ فَلَكَ أَخْذُهُ مَقْطُوعًا كَمَا لَوْ سَرَقَ خَشَبَة وَبنى عَلَيْهَا لِأَنَّهُ عرض الْبناء للْفَسَاد فَإِن أَبيت مِنْ أَخْذِهِ مَقْطُوعًا وَهُوَ عَدِيمٌ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّبْغِ وَإِنْ طَحَنَ الْحِنْطَةَ سَوِيقًا وَلَتَّهُ ثُمَّ قُطِعَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا وَامْتَنَعْتَ مِنْ أَخْذِ السَّوِيقِ فَكَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّبْغِ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى لَكَ مِنْ ثَمَنِهِ مِثْلُ حِنْطَتِكَ لِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ بِخِلَافِ الثَّوْبِ وَإِنْ عَمِلَ الْفِضَّةَ حُلِيًّا أَوْ دَرَاهِمَ وَقُطِعَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَلَيْسَ لَكَ إِلَّا وَزْنُ فِضَّتِكَ لِأَنَّكَ إِنْ أَخَذْتَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ ظَلَمْتَهُ فَإِنْ أَخَذَهَا وَدَفَعَ أَجْرَ الصِّيَاغَةِ فَهُوَ فِضَّةٌ بِفِضَّةٍ وَزِيَادَةٍ وَإِنْ عَمِلَ النُّحَاسَ قُمْقُمًا فَعَلَيْهِ مِثْلُ وَزْنِهِ وَلِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ قَالَ ابْنُ يُونُس قَالَ مُحَمَّد إِن أهلكها الْمُبْتَاعُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَيَرْجِعُ عَلَى السَّارِقِ بِالْأَقَلِّ مِمَّا يَدْفَعُ لِصَاحِبِهَا أَوِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَدِيمًا اتَّبَعَهُ فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ أَيْسَرَ السَّارِق قبله رجعت عَلَيْهِ بِأَقَلّ من الْقيمَة يَوْم أهلكها الْمُشْتَرِي أَوِ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ سَرَقَهَا فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْأَكْلِ أَكْثَرَ رَجَعَ عَلَى السَّارِقِ لِأَنَّهُ غَرِيمُ الْغَرِيمِ لِلْمُشْتَرِي وَانْظُرْ إِنْ أَكَلَهَا وَقِيمَتُهَا يَوْمَ الْأَكْلِ مِثْلُ الثَّمَنِ وَقِيمَتُهَا يَوْمَ السَّرِقَةِ أَقَلُّ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ السَّارِقِ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ غَرِيمُ غَرِيمِهِ وَهُوَ لَوْ أَخَذَ قِيمَتَهَا مِنَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ لَهُ عَلَى السَّارِقِ الثَّمَنَ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ كَانَ لِلسَّارِقِ غُرَمَاءُ فِي مَسْأَلَةِ الصَّبْغِ فَهُمْ أَحَقُّ بِالثَّمَنِ من صَاحب الثَّوْب غلا أَنْ يَفْضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ أَسْلَمَهُ وَفَاتَ بِالْبَيْعِ وَلَيْسَ لِرَبِّهِ نَقْضُ بَيْعِهِ وَلَا أَخْذُ ثَمَنِهِ لِأَنَّهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ بَيْعٌ وَلَيْسَ لَهُ هُوَ ثَمَنُ سَرِقَتِهِ بِعَيْنِهَا فَإِنْ قَامَ رَبُّهُ فَوَجَدَهُ مَصْبُوغًا فَلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت