فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 5319

عَمْرٌو وَكُنْتَ عَالِمًا بِالْآتِي مِنْهُمَا وَإِنَّمَا أَرَدْتَ التَّلْبِيسَ عَلَى السَّامِعِ بِخِلَافِ الشَّكِّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ نَحْوَ الْعَدَدِ إِمَّا زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ أَيْ هُوَ متنوع إِلَى هذَيْن النَّوْعَيْنِ وَإِن وكل مَا تضمن مَعْنَاهُ لِلشَّرْطِ نَحْوَ إِنْ جَاءَ زَيْدٌ جَاءَ عَمْرٌو وَمَنْ دَخَلَ دَارِي فَلَهُ دِرْهَمٌ وَمَا تَصْنَعْ أصنع وَأي شَيْء يفعل أفعل وَمَتى قدمت سعدت وَأَيْنَ تجْلِس أَجْلِس وَلَو مِثْلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي الشَّرْطِ نَحْوَ لَوْ جَاءَ زَيْدٌ أَكْرَمْتُهُ وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الشَّيْءِ لِانْتِفَاءِ غَيْرِهِ فَمَتَى دَخَلَتْ عَلَى ثُبُوتَيْنِ فهما منفيان وَمَتى دخلت على نفيين فهما ثابتان وَمَتَى دَخَلَتْ عَلَى نَفْيٍ وَثُبُوتٍ فَالثَّابِتُ مَنْفِيٌّ وَالْمَنْفِيُّ ثَابِتٌ وَلَوْلَا تَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الشَّيْءِ لوُجُود غَيره لأجل أَن لَا يَثْبُتَ النَّفْيُ الْكَائِنُ مَعَ لَوْ فَصَارَ ثُبُوتًا وَإِلَّا فَحكم لَو لم ينْتَقض فَقَوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ

يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الْأَمر لأجل وجود الْمَشَقَّةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى تَقْدِيرِ وُرُودِ الْأَمْرِ وَبَلْ لِإِبْطَالِ الْحُكْمِ عَنِ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتِهِ لِلثَّانِي نَحْوَ جَاءَ زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو وَعَكْسُهَا لَا نَحْوَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو وَلَكِنْ لِلِاسْتِدْرَاكِ بَعْدَ النَّفْيِ نَحْوَ مَا جَاءَ زِيدٌ لَكِنْ عَمْرٌو وَلَا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا نَفْيٌ فِي الْمُفْرَدَاتِ أَوْ يَحْصُلَ تَنَاقُضٌ بَيْنَ الْمُرَكَّبَاتِ وَالْعَدَدُ يُذَكَّرُ فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَيُؤَنَّثُ فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَلِذَلِكَ قُلْنَا إِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء} الْأَطْهَارُ دُونَ الْحُيَّضِ لِأَنَّ الطُّهْرَ مُذَكَّرٌ وَالْحَيْضَةَ مُؤَنَّثَةٌ وَقَدْ وَرَدَ النَّصُّ بِصِيغَةِ التَّأْنِيثِ فَيَكُونُ الْمَعْدُودُ مُذَكَّرًا لَا مُؤَنَّثًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت