الصفحة 6 من 38

المطلب الأول: في أنواع المصلحة

تتنوع المصلحة تنوعات كثيرة باعتبارات وحيثيات كثيرة:

منها أن الْمَصَالِحُ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ:

أُخْرَوِيَّةٌ، و مَصَالِحُ دُنْيَوِيَّةٌ، و مَا يَكُون لَهُ مَصْلَحَتَانِ إحْدَاهُمَا عَاجِلَةٌ وَالْأُخْرَى آجِلَةٌ. [28]

كما أن جميعُ شرائعِ الدِّين ترجعُ إلى تحقيقِ مصالحَ ثلاثةٍ، هي:

دَرْءُ المفاسِدِ، وجلبُ المصالحِ، والجريُ على مُقتضى مكارِم الأخلاقِ، وشُرعَ لها أحكامُ (التَّحسينيَّات) [29] .

وتتنوع المصلحة باعتبار موافقتها للشرع ومخالفتها له إلى المصالح الشرعية والمصالح غير الشرعية. [30]

المطلب الثاني: في أقسام المصالح

تنقسِمُ المصلحة الَّتي ترجعُ إليها شرائعُ الإسلامِ من جهةِ اعتبارِ الشَّارعِ لها أو عدَمِ اعتبارِهِ، ثلاثةَ أقسامٍ:

المصلحة المعتبرة [31] ، و المصلحة المُلغاة، و المصلحةُ المُرسلة. [32]

المطلب الثالث: في شُرُوط الْمصلحَة الْمُعْتَبرَة

الْمصلحَة الْمُعْتَبرَة شرعا هي مُقْتَضى الْعُقُول المستقيمة والفِطر السليمة، المحققة لمراد الشَّارِع [33] ، يَقُول الشاطبي:"وَلَقَد علم من التجارب والعادات أَن الْمصَالح الدِّينِيَّة والدنيوية لَا تحصل مَعَ الاسترسال فِي إتباع الْهوى وَالْمَشْي مَعَ الْأَغْرَاض، لما يلْزم ذَلِك من التهارج والتقاتل والهلاك الَّذِي هُوَ مضاد تِلْكَ الْمصَالح" [34] .

وَمن هَذِه الشُّرُوط الَّتِي يجب توافرها لتحَقّق الْمصلحَة الشَّرْعِيَّة الْمُعْتَبرَة: [35] أَن تكون مصلحَة حَقِيقِيَّة لَا وهمية، و أَن تكون هَذِه الْمصلحَة عَامَّة، و أَن لَا تكون مُعَارضَة للْكتاب وَالسّنة، و أَن لَا تعَارض الْقيَاس الصَّحِيح، و عدم تفويتها مصلحَة أهم مِنْهَا أَو مُسَاوِيَة لَهَا.

الفصل الثاني

في رد شبهة تعطيل النص الشرعي لتحقيق المصلحة

ويندرج تحته مبحثان:

المبحث الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت