الصفحة 3 من 20

ومن المعلوم عند كل ذي لب أن هناك فرقا بين الرد على أهل العلم والتعقيب علي أقوالهم ' وبين سوء الأدب والخلق معهم- بحجة الرد عليهم- وأنهم ليسو معصومين ، فلا يجهل الفرق بينهما إلا محروم: أما الأول فهذا لا يمنعه طالب علم منصف متحرر من قيد العصبية والحزبية التي نهانا الله عنها ورسوله صلى الله عليه وسلم والتي كانت سببا في اتخاذ بني إسرائيل أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله.

وأما الثاني فلا يقع فيه أو يبرره إلا من سلبه الله لباس التقوى وأعماه الله عن نور الوحي،

ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووه.

ونبدأ من حيث بدأ هذا المتعالم:

الملاحظة الأولى:

التي أثارها هذا الكاتب عن الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله في قوله:

"فزَعْمُ الراجحي أن الشيخ علي الحلبي يذهب إلى أن الإيمان لا يكون إلا بالقلب زعمٌ باطل لم أر من سبقه إليه !"

فيجب على الراجحي أن يتوب وأن يترك التجني على المسلمين ولو كانوا على خطأ .

وفي تقريظ الراجحي غير ذلك من الأخطاء سأبينها -إن شاء الله- في ردي الموسع على كتاب الدوسري هذا"ا.هـ كلام العتيبي"

وليت شعري لماذا أفتت اللجنة الدائمة بتحريم كتابي الحلبي ؟ ولماذا اتهم بالإرجاء ؟! وكيف يفهم هذا المتعالم قول اللجنة عن الحلبي أنه يقصر الكفر على: ( الجحود والتكذيب والاستحلال القلبي ) فالشيخ حفظه الله لم يخرج في كلامه عما قرره غيره من أهل العلم الكبار في أن الحلبي يقصر الكفر على الجحود والتكذيب والاستحلال القلبي ومعلوم عند كل من لديه مسكة علم بمنهج السلف أن الكفر مقابل الإيمان فإذا قصر الكفر علي الجحود والتكذيب والاستحلال القلبي كما ذكرت اللجنة الدائمة ، فإن هذا بالضرورة يعني قصر الإيمان على ما يقابله ولكن القوم لا يفقهون ولا يتورعون ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت