فلو نادى أحدهم ليل نهار أن الإيمان قول وعمل ثم جاء وقصر الكفر علي أحدهما، ( القول أو العمل) لجاز لكل عارف أن يقول ويلزمه بأنه يقصر الإيمان علي ما يقابل الكفر عنده ' هذا أمر معلوم عند طلاب العلم فضلا عن كبار أهل العلم ، ولذا تجد الكثير من هؤلاء ينقل كلاما لآهل العلم مفاده أن من قال كذا فقد برئ من الإرجاء !!! وهذا صحيح لكن هذا لا شك أنه مقيد بالتزام باقي أصول أهل السنة في مسألة الإيمان والكفر!
وإلا فأولى منها الإطلاقات الشرعية والتي تنص أن من قال كذا أو عمل كذا دخل الجنة فكل هذا مقيد عند أهل السنة بالتزام التوحيد وترك المكفرات !
وأصدق ما يقال في هؤلاء هو ما نقله المؤلف الدوسري عن شيخ الإسلام رحمه الله حيث قال:
(( وكثير من المتأخرين لا يميزون بين مذاهب السلف وأقوال المرجئة والجهمية: لاختلاط هذا بهذا في كلام كثير منهم ممن هو في باطنه يرى رأي الجهمية والمرجئة في الإيمان ، وهو معظم للسلف وأهل الحديث ، فيظن أنه يجمع بينهما ، أو يجمع بين كلام أمثاله وكلام السلف ) )مجموع الفتاوى ( 7/364 ) .
وأنا أنقل للمنصفين بعض النقولات عن الحلبي والتي استمات العتيبي في الدفاع عنها وتصحيحها وأنها ليست أخطاءًا فضلا أن تكون بدعا وحتى يكون طلاب الحق على بينة من الأمر!:
قال الحلبي صيحة نذير صـ 39:
قاعدة: ما يكفر به المسلم عند أهل السنة مبنية على العلم والمعرفة - قاعدة وأصلًا - ثم يتفرع عنها ، إمَّا: أولًا: الاعتقاد ؛ جحودًا وتكذيبًا أو ثانيًا الاستحلال ؛ تحريمًا للحلال وتحليلا للحرام
وقال أيضا صيحة نذير صـ70
قاعدة التكفير الجحود ، أو ما ينبثق منه ويبنى عليه ، كالاستحلال الذي هو تحريم ما أحل الله ،أو تحليل ما حرم الله عن عقيدة
وقال كذلك التحذير صـ 21-22