ليس هناك فرق في التعبير عن عمل القلب بأي من الأعمال القلبية سواء قيل ( طاعة محبة، انقياد، قبول، استسلام ،التزام، نية، إخلاص، إرادةالخ ) فالمعلوم عند من درس هذه المسائل أن أهل العلم يعبرون في هذا المقام بعبارات مختلفة وألفاظ مجملة لأعمال القلوب ويقتصرون في التعبير عن عمل القلب بعمل أو أثنين أو يسمونه باسمه ( عمل القلب ) لأن المعنى مفهوم وهي في حد ذاتها مستلزمة لغيرها من الأعمال القلبية وبعضها مبني على بعض '
قال شيخ الإسلام رحمه الله (( 7/506 ) )
(فإن أولئك قالوا قولا وعملا ليبينوا اشتماله علي الجنس ولم يكن مقصود هم ذكر صفات الأقوال والأعمال)
وفي كلام ابن القيم رحمه الله والذي نقله الشيخ الدوسري وعمي عنه العتيبي أكبر دليل:
-ففي بداية النقل يقرر- أي ابن القيم - أن حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل والقول قسمان:
قول القلب وهو الاعتقاد وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الإسلام ،
ثم يقرر رحمه الله بعد ذلك أن أهل السنة مجمعون على أنه: (( لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو"محبته وانقياده") ).
ففي الأولى ذكر أن عمل القلب نيته وإخلاصه ) وفي الثانية ذكر أن عمل القلب هو
( محبته وانقياده ) !
وعلى هذا شيخه ابن تيميه رحمه الله حيث يقول ( مجموع الفتاوى ج: 7 ص: 186 ) :"فإن الإيمان أصله الإيمان الذى في القلب ولابد فيه من شيئين: تصديق بالقلب وإقراره ومعرفته ويقال لهذا قول القلب ولابد فيه من عمل القلب مثل حب الله ورسوله وخشية الله ثم يعبر في نفس السياق ويقول: ثم القلب هو الأصل فإذا كان فيه (( معرفة وإرادة ) )سرى ذلك إلى البدن بالضرورة ثم يقول رحمه الله: فإذا كان القلب صالحا بما فيه من الإيمان (( علما وعملا قلبيا ) )لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر والعمل بالإيمان المطلق"
-ويقول في (الزهد والورع والعبادة ج: 1 ص: 166)