فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 8345

(وَمَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِهَذِهِ الْقَوْلَةِ حَيْثُ قَالُوا إِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِكْرِ الرَّكْعَةِ الْبَعْضُ مِنَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ فَأَشَارَ إِلَى بَعْضِ الصَّلَاةِ مَرَّةً بِرَكْعَةٍ وَمَرَّةً بِرَكْعَتَيْنِ وَالتَّكْبِيرُ فِي حُكْمِ الرَّكْعَةِ لِأَنَّهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ فَمَنْ أَدْرَكَهَا فكأنه أدرك ركعة من الصلاة فلس بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ يَنْتَقِضُ عَلَيْهِ أَصْلُهُ فِي الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيهَا أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا رَكْعَةً تَامَّةً فَلَمْ يُدْرِكْهَا وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا أَتَمَّهَا ظُهْرًا وَهَذَا يَقْضِي عَلَيْهِ عَلَى سَائِرِ أَقْوَالِهِ وَهُوَ أَصَحُّهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنُ عُلَيَّةَ من طهر من الحيض أو بلغ من الصبيان أَوْ أَسْلَمَ مِنَ الْكُفَّارِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ شَيْئًا مِمَّا فَاتَ وَقْتُهُ وَإِنَّمَا يَقْضِي مَا أَدْرَكَ وَقْتَهُ بِمِقْدَارِ رَكْعَةٍ فَمَا زَادَ وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِالِاشْتِرَاكِ (فِي الْأَوْقَاتِ) (ب) لَا فِي صَلَاتَيِ اللَّيْلِ وَلَا فِي صَلَاتَيِ النهار ولا يرون لأحد الجمع بين الصلاتين لَا لِمُسَافِرٍ وَلَا لِمَرِيضٍ وَلَا لِعُذْرٍ مِنَ الْأَعْذَارِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي غَيْرِ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي بَابِ أَبِي الزُّبَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَوْلُ حماد بن (أبي سليمان(ج) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت