فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 8345

أَلَا تَرَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قَالَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لَا صَلَاةَ بعدالعصر وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَلَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ اسْتِوَائِهَا وَغُرُوبِهَا إِلَّا مَنْ نَسِيَ صَلَاةً وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَوْ نَامَ عَنْهَا ثُمَّ فَزِعَ إِلَيْهَا لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْكَلَامِ تَنَاقُضٌ وَلَا تَعَارُضٌ وَكَذَلِكَ هُوَ إِذَا وَرَدَ هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثَيْنِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرِدَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ وَلَا فَرْقَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ أَوْ وَقْتَيْنِ فَمَنْ حَمَلَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ أَوِ الصُّبْحِ قَبْلَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ فَقَدْ أَدْرَكَ عَلَى الْفَرَائِضِ وَرَتَّبَهُ عَلَى ذَلِكَ وَجَعَلَ نَهْيَهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ مُرَتَّبًا عَلَى النَّوَافِلِ فَقَدِ اسْتَعْمَلَ جَمِيعَ الْآثَارِ وَالسُّنَنِ وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَيْهِ أَنَّهُ رَدَّ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ في هذه الآثار عامة علماء الحجاز وفقهاؤهم وجميع أَهْلِ الْأَثَرِ وَهَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ جَسِيمٌ فِي تَرْتِيبِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ فَتَدَبَّرْهُ وَقِفْ عَلَيْهِ وَرُدَّ كُلَّ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ بَابِهِ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبِيحِ غَلَطِهِمْ فِي ادِّعَائِهِمُ النَّسْخَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُمْ أَجَازُوا لِمَنْ غَفَلَ أَوْ نَامَ عَنْ عَصْرِ يَوْمِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْوَقْتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَلَمْ يَقُودُوا أَصْلَهُمْ فِي النَّسْخِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ عَصْرِ يَوْمِهِ وَغَيْرِ يَوْمِهِ فِي نَظَرٍ وَلَا أَثَرٍ وَلَوْ صَحَّ النَّسْخُ دَخَلَ فِيهِ عَصْرُ يَوْمِهِ وَغَيْرِ يَوْمِهِ وَفِي قَوْلِهِمْ هَذَا إِقْرَارٌ مِنْهُمْ بِالْخُصُوصِ فِي أَحَادِيثَ النَّهْيِ وَالْخُصُوصُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت