فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 8345

وَالْإِلْحَافُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْإِلْحَاحُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ وَالْإِلْحَاحُ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ مَذْمُومٌ لِأَنَّهُ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ بِضِدِّهِ فَقَالَ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَلِهَذَا قُلْتُ إِنَّ السُّؤَالَ لِمَنْ مَلَكَ هَذَا الْمِقْدَارَ مَكْرُوهٌ وَلَمْ أَقُلْ إِنَّهُ حَرَامٌ لَا يَحِلُّ لِأَنَّ مَا لَا يَحِلُّ يَحْرُمُ الْإِلْحَاحُ فِيهِ وَغَيْرُ الْإِلْحَاحِ وَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ وَفِيهِ وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ السُّؤَالَ لِمَنْ مَلَكَ هَذَا الْمِقْدَارَ مِنَ الْفِضَّةِ أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الذَّهَبِ فَغَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ مَلَكَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الذَّهَبِ أَنْ يَسْأَلَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَمَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ (إِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ وَهَذَا مَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا فَإِنْ كَانَ مِنَ الزَّكَاةِ فَفِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا نُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) وَلَا تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ رَبِيعَةَ وَأَمَّا غَيْرُ الزَّكَاةِ مِنَ التَّطَوُّعِ كُلِّهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَقَدْ جَعَلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا حَدًّا بَيْنَ الْغِنَى وَالْفَقْرِ فَقَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ يَعْنِي الزَّكَاةَ لَا يَحِلُّ أَخْذُهَا لِمَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا لِأَنَّهُ غَنِيٌّ إِذَا مَلَكَ ذَلِكَ وَأَظُنُّهُ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا بَابٌ اخْتَلَفَ العلماء فيه ونحن نذكره ها هنا وبالله توفيقنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت