فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 8345

وَالْأَقِطُ بَعْدَهُ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَقَالَ عَنْهُ ابْنُ سِيرِينَ صَاعٌ مِنْ بُرٍّ وَقَالَ عَنْهُ الْحَسَنُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ وَقَالَ أَبُو رَجَاءٍ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِكُمْ يَعْنِي مِنْبَرَ الْبَصْرَةِ يَقُولُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ فَتَأَوَّلُوهُ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ الْبُرُّ وَلَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ وَلَا ابْنُ سِيرِينَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ أَبُو رَجَاءٍ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَسَيَأْتِي فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ وَتَخْرِيجِ مَعَانِيهِ وَنَذْكُرُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْكَامَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَوُجُوبَهَا عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ وَالْأَقَاوِيلِ بِأَتَمِّ ما يكون إن شاء الله ونذكر ها هنا اخْتِلَافَهُمْ فِي مَكِيلَةِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَمَا الَّذِي يُخْرَجُ فِيهَا مِنَ الْحُبُوبِ وَأَصْنَافِ الْمَأْكُولِ أَوِ الْقِيمَةِ مِنَ الْعُرُوضِ وَغَيْرِهَا وَمَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقَاوِيلِ وَالِاعْتِلَالِ وَبِاللَّهِ الْحَوْلُ وَهُوَ الْمُسْتَعَانُ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الشَّعِيرَ وَالتَّمْرَ لَا يجزء مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَّا صَاعٌ كَامِلٌ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَلَفُوا فِي الْبُرِّ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا لَا يجزء مِنَ الْبُرِّ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ أَقَلُّ مِنْ صَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا يُجْزِئُ مِنَ الْبُرِّ نِصْفُ صَاعٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَجَمَاعَةِ التَّابِعِينَ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت