فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 8345

وَأَجْمَعْتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ خَمْرَ الْعِنَبِ حَرَامٌ فِي عَيْنِهَا قَلِيلَهَا وَكَثِيرَهَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الْإِكْثَارِ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابَ الْأَلِفِ (مِنْ ذَلِكَ) مَا فِيهِ كِفَايَةٌ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ (دَلِيلٌ) أَنَّ الْخَمْرَ لَمْ تَكُنْ حَرَامًا حَتَّى نَزَلَ تَحْرِيمُهَا وَفِي سِيَاقَةِ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا سَكَتَ اللَّهُ عَنْ تَحْرِيمِهِ فَحَلَالٌ وَأَنَّ أَصْلَ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَرِدَ الْمَنْعُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَهْدِيَّ لِرَاوِيَةِ الْخَمْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا أَهْدَاهَا اعْتِقَادًا مِنْهُ لِلْإِبَاحَةِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْخَمْرَ لَمْ يُنَزِّلِ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِشُرْبِهَا ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِتَحْرِيمِهَا وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا وَإِنَّ مَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَسَكَتَ فَدَاخِلٌ فِي بَابِ الْإِبَاحَةِ أَلَا تَرَى إِلَى (قَوْلِ) سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حَيْثُ قَالَ كَانَ النَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ حَتَّى يُؤْمَرُوا أَوْ يُنْهَوْا وَسُؤَالُ الصَّحَابَةِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَمْرِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ إِنَّمَا كَانَ لِمَا كَانُوا يَجِدُونَهُ مِنَ الشَّرِّ وَالسَّفَهِ عِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت