فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي أَكْلِ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ الْجِيَفَ فَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ فَذَكَرَ مِنْهَا الْغُرَابَ وَالْحِدَأَةَ وَذَلِكَ أَوْلَى الْمَوَاضِعِ بِذِكْرِهِ وَبِاللَّهِ الْعَوْنُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَمَّا الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ فِي النَّهْيِ عَنْ أكل كل ذي ناب مخلب مِنَ الطَّيْرِ فَأَكْثَرُهَا مَعْلُومَةٌ وَسَنَذْكُرُهَا فِي بَابِ نَافِعٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي تَحْرِيمِ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ عُمُومُ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَخُصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبُعًا مِنْ سَبُعٍ فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ سَبُعٍ فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ النَّهْيِ عَلَى مَا يُوجِبُهُ الْخِطَابُ وَتَعْرِفُهُ الْعَرَبُ مِنْ لِسَانِهَا فِي مُخَاطَبَاتِهَا وَلَيْسَ حَدِيثُ الضَّبُعِ مِمَّا يُعَارَضُ بِهِ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ بِنَقْلِ العلم ولا من يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا خَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ وَقَدْ رُوِيَ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ثَعْلَبَةَ وَغَيْرِهِمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ الَّذِينَ تَسْكُنُ النَّفْسُ إِلَى مَا نَقَلُوهُ وَمُحَالٌ أَنْ يُعَارَضُوا بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ الثَّعْلَبُ سَبُعٌ لَا يُؤْكَلُ قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ لَيْسَ بِسُبُعٍ وَرَخَّصَ فِي أَكْلِهِ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُؤْذِي وَأَمَّا الْعِرَاقِيُّونَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فقالوا ذو الناب من السباع المنهي عن أكله الأسد والذيب وَالنَّمِرُ وَالْفَهْدُ وَالثَّعْلَبُ وَالضَّبُعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت