فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 8345

ابن الْحَسَنِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَتْ جِرَاحَاتُهُ مُتْلِفَةٌ وَصَحَّتْ عُهُودُهُ وَأَوَامِرُهُ وَلَوْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ كَانَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الطَّحَاوِيُّ وَزَعَمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْأَنْعَامِ إِذَا أَصَابَتْهَا الْأَمْرَاضُ الْمُتْلِفَةُ الَّتِي قَدْ تَعِيشُ مَعَهَا مُدَّةً قَصِيرَةً أَوْ طَوِيلَةً أَنَّهَا تُذَكَّى وَأَنَّهَا لَوْ صَارَتْ فِي حَالِ النُّزُوعِ وَالِاضْطِرَابِ لِلْمَوْتِ أَنَّهُ لَا ذَكَاةَ فِيهَا فَكَذَاكَ الْقِيَاسُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْمُتَرَدِّيَةِ وَنَحْوِهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا كَانَ فِيهَا حَيَاةٌ فَذُبِحَتْ أُكِلَتْ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ مُنْقَطِعٌ مِمَّا قَبْلَهُ غَيْرُ عَائِدٍ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ قَالُوا وَذَلِكَ مَشْهُورٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْعَلُونَ إِلَّا بِمَعْنَى لَكِنْ ومن ذلك قوله اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً يُرِيدُ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا أَلْبَتَّةَ ثُمَّ قَالَ إِلَّا خَطَأً أَيْ لَكِنْ إِنْ قَتَلَهُ خَطَأً فالاستثناء هاهنا لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ والفراء كلهم يجعلون إلا (هاهنا) بِمَعْنَى لَكِنْ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِأَبِي خِرَاشٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت